تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وَالِاسْتِسْلَامُ وَضِدَّهُ الِاسْتِكْبَارَ وَالتَّسْلِيمُ وَضِدَّهُ الشَّكَّ وَالصَّبْرُ وَضِدَّهُ الْجَزَعَ وَالصَّفْحُ وَضِدَّهُ الِانْتِقَامَ وَالْغِنَى وَضِدَّهُ الْفَقْرَ وَالتَّذَكُّرُ وَضِدَّهُ السَّهْوَ وَالْحِفْظُ وَضِدَّهُ النِّسْيَانَ وَالتَّعَطُّفُ وَضِدَّهُ الْقَطِيعَةَ وَالْقُنُوعُ وَضِدَّهُ الْحِرْصَ وَالْمُؤَاسَاةُ وَضِدَّهَا الْمَنْعَ وَالْمَوَدَّةُ وَضِدَّهَا الْعَدَاوَةَ
شرح
الكثير الرديء أو سقط الكلام . قوله عليه السلام : والاستسلام : أي الانقياد لله تعالى فيما يأمر وينهى ، والتسليم انقياد أئمة الحق وإذعان ما يصدر عنهم عليه السلام ، ويصعب على الأذهان قبوله ، وقال بعض الأفاضل : الاستسلام هو الانقياد ، ويشتمل على شيئين : الخضوع والتصديق ، وكذا التسليم ، فباعتبار الأول عبر عنه بالاستسلام ، وجعل مقابله الاستكبار ، وباعتبار الثاني عبر عنه بالتسليم وجعل مقابله الشك . قوله عليه السلام : والغنى : المراد بالغنى غنى النفس والاستغناء عن الخلق ، لا الغنى بالمال فإنه غالبا مع أهل الجهل ، وضده الفقر إلى الناس والتوصل بهم في الأمور . قوله عليه السلام : والتذكر : لما كان السهو عبارة عن زوال الصورة عن المدركة لا الحافظة أطلق في مقابله التذكر الذي هو الاسترجاع عن الحافظة ، ولما كان النسيان عبارة عن زوالها عن الحافظة أيضا أطلق في مقابله الحفظ . قوله عليه السلام والقنوع : هو الرضا بالكفاف وعدم طلب الزيادة ، ولما كان الحرص زيادة السعي في الطلب ، ويشتمل على شيئين الإفراط في الطلب ، والاعتماد على الطلب الذي يلازمه جعله باعتبار اشتماله على الأول مقابل القنوع ، وباعتبار اشتماله على الثاني مقابل التوكل ، وقد مر قريب منه . قوله عليه السلام والمواساة : هي أن يجعل إخوانه مشاركين ومساهمين له في ماله . قوله عليه السلام والمودة : قيل هي الإتيان بمقتضيات المحبة والأمور الدالة عليها ومقابلها العداوة ، وهي الإتيان بمقتضيات المباغضة ، وفعل ما يتبعها ، ولعله إنما ارتكب ذلك للفرق بينه وبين الحب والبغض ، ويمكن الفرق بينهما بتخصيص أحدهما بالخالق ، والآخر بالخلق ، أو أحدهما بالأشخاص والآخر بالأعمال ، ويمكن أن يكون