تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وَالْحَقِيقَةُ وَضِدَّهَا الرِّيَاءَ وَالْمَعْرُوفُ وَضِدَّهُ الْمُنْكَرَ وَالسَّتْرُ وَضِدَّهُ التَّبَرُّجَ وَالتَّقِيَّةُ وَضِدَّهَا الْإِذَاعَةَ وَالْإِنْصَافُ وَضِدَّهُ الْحَمِيَّةَ وَالتَّهْيِئَةُ وَضِدَّهَا الْبَغْيَ وَالنَّظَافَةُ وَضِدَّهَا الْقَذَرَ وَالْحَيَاءُ وَضِدَّهَا الْجَلَعَ وَالْقَصْدُ وَضِدَّهُ الْعُدْوَانَ وَالرَّاحَةُ
شرح
قوله عليه السلام والحقيقة : لعل المراد بها الإخلاص في العبادة إذ بتركه ينتفي حقيقة العبادة ، وهذه الفقرة أيضا قريبة من فقرة الإخلاص والشوب ، فإما أن يحمل على التكرار أو يحمل الإخلاص على كماله بأن لا يشوب معه طمع جنة ولا خوف نار ولا جلب نفع ولا دفع ضرر ، والحقيقة على عدم مراءاة المخلوقين . قوله عليه السلام والمعروف : أي اختياره والإتيان به والأمر به وكذا المنكر . قوله عليه السلام وضده التبرج : أي إظهار الزينة ولعل هذه الفقرة مخصوصة بالنساء ، ويمكن تعميمها بحيث تشمل ستر الرجال عوراتهم وعيوبهم . قوله عليه السلام والتقية : هي الستر في موضع الخوف ، وضدها الإذاعة والإفشاء . قوله ع والإنصاف : أي التسوية والعدل بين نفسه وغيره ، وبين الأقارب والأباعد ، والحمية توجب تقديم نفسه على غيره ، وإن كان الغير أحق ، وتقديم عشيرته وأقاربه على الأباعد وإن كان الحق مع الأباعد . قوله عليه السلام والتهيئة : هي الموافقة والمصالحة بين الجماعة وإمامهم ، وفي الخصال المهنة وهي الخدمة ، والمراد خدمة أئمة الحق وإطاعتهم ، والبغي : الخروج عليهم وعدم الانقياد لهم . قوله عليه السلام وضدها الجلع : في بعض النسخ بالجيم ، وهو قلة الحياء ، وفي بعضها بالخاء المعجمة أي خلع لباس الحياء وهو مجاز شائع . قوله عليه السلام والقصد : أي اختيار الوسط في الأمور وملازمة الطريق الوسط الموصل إلى النجاة . قوله عليه السلام والراحة : أي اختيار ما يوجبها بحسب النشأتين لا راحة الدنيا فقط .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 73 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى