تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وَالرَّحْمَةُ وَضِدَّهَا الْغَضَبَ وَالْعِلْمُ وَضِدَّهُ الْجَهْلَ وَالْفَهْمُ وَضِدَّهُ الْحُمْقَ وَالْعِفَّةُ وَضِدَّهَا التَّهَتُّكَ وَالزُّهْدُ وَضِدَّهُ الرَّغْبَةَ وَالرِّفْقُ وَضِدَّهُ الْخُرْقَ وَالرَّهْبَةُ وَضِدَّهُ الْجُرْأَةَ وَالتَّوَاضُعُ وَضِدَّهُ الْكِبْرَ وَالتُّؤَدَةُ وَضِدَّهَا التَّسَرُّعَ وَالْحِلْمُ وَضِدَّهَا السَّفَهَ - وَالصَّمْتُ وَضِدَّهُ الْهَذَرَ
شرح
هنا بالضاد المعجمة ، ومعناه الهم والحزن فينعكس الأمر . قوله عليه السلام والرحمة : لعلها أيضا من المكررات لقربها من معنى الرأفة ويمكن أن يكون المراد بالرأفة : الحالة ، وبالرحمة ثمرتها ، قال بعض الأفاضل : الرأفة : هي العطوفة الناشئة عن الرقة ، ومقابلها القسوة ، والرحمة هي الميل النفساني الموجب للعفو والتجاوز ومقابله الغضب . قوله عليه السلام والفهم : إما المراد به حالة للنفس تقتضي سرعة إدراك الأمور ، والعلم بدقائق المسائل ، أو أصل الإدراك فيخص بالحكمة العملية ، والعلم بالنظرية ، أو الفهم بالأمور الجزئية ، والعلم بالكلية . قوله عليه السلام والعفة : هي منع البطن والفرج عن المحرمات والشبهات ، ومقابلها التهتك وعدم المبالاة بهتك ستره في ارتكاب المحرمات . قوله عليه السلام والرفق : هو حسن الصنيعة والملائمة ، وضده الخرق ، قال في القاموس : الخرق بالضم وبالتحريك ضد الرفق ، وأن لا يحسن العمل والتصرف في الأمور . قوله عليه السلام والرهبة : أي الخوف من الله ومن عقابه أو من الخلق أو من النفس والشيطان ، والأولى التعميم ليشمل الخوف عن كل ما يضر بالدين أو الدنيا . قوله عليه السلام والتؤدة : هي بضم التاء وفتح الهمزة وسكونها : الرزانة والتأني أي عدم المبادرة إلى الأمور بلا تفكر ، فإنها توجب الوقوع في المهالك . قوله عليه السلام والصمت : أي السكوت عما لا يحتاج إليه ولا طائل فيه ، وضده الهذر ، قال في القاموس : هذر كلامه كفرح كثر من الخطأ والباطل ، والهذر محركة