تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وَالْوَفَاءُ وَضِدَّهُ الْغَدْرَ وَالطَّاعَةُ وَضِدَّهَا الْمَعْصِيَةَ وَالْخُضُوعُ وَضِدَّهُ التَّطَاوُلَ وَالسَّلَامَةُ وَضِدَّهَا الْبَلَاءَ وَالْحُبُّ وَضِدَّهُ الْبُغْضَ وَالصِّدْقُ وَضِدَّهُ الْكَذِبَ وَالْحَقُّ وَضِدَّهُ الْبَاطِلَ وَالْأَمَانَةُ وَضِدَّهَا الْخِيَانَةَ وَالْإِخْلَاصُ وَضِدَّهُ الشَّوْبَ وَالشَّهَامَةُ وَضِدَّهَا الْبَلَادَةَ وَالْفَهْمُ وَضِدَّهُ الْغَبَاوَةَ
شرح
أحدهما من المكررات . قوله عليه السلام والوفاء : أي بعهود الله تعالى أو بعهود الخلق أو الأعم . قوله عليه السلام والطاعة : هي متابعة من ينبغي متابعته في أوامره ونواهيه . قوله عليه السلام والخضوع : هو التذلل لمن يستحق أن يتذلل له ، ومقابله التطاول وهو الترفع . قوله عليه السلام والسلامة : هي البراءة من البلايا وهي العيوب والآفات ، والعاقل يتخلص منها حيث يعرفها ، ويعرف طريق التخلص منها ، والجاهل يختارها ويقع فيها من حيث لا يعلم ، وقال الشيخ البهائي ( ره ) : لعل المراد سلامة الناس منه كما ورد في الحديث : المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه ، ويراد بالبلاء ابتلاء الناس به . قوله عليه السلام والحب : قيل هو الميل النفساني ، والعاقل يميل إلى المحاسن ويريدها ، وكذا إلى من يتصف بها ، والعاقل يريد الخير لكل أحد ، ولا يرضى بالشر والنقيصة لأحد . قوله عليه السلام والحق : أي اختياره ، وضده اختيار الباطل . قوله عليه السلام والإخلاص : أي إخلاص العمل لله تعالى ، وضده الشوب بالرياء والأغراض الفاسدة . قوله عليه السلام والشهامة : هي ذكاء الفؤاد وتوقده . قوله عليه السلام والفهم : وفي علل الشرائع مكانه " الفطنة " ولعله أولى لعدم التكرار ، وعلى ما هنا لعلها من المكررات ، ويمكن تخصيص أحدهما بفهم مصالح