ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَه
[ الحديث 3 ]
3 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ وَزَادَ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ حِينَ سَأَلَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ عَادَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي إِلَى مَجْلِسِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَجَلَسَ وَهُوَ سَاكِتٌ لَا يَنْطِقُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع كَأَنَّكَ جِئْتَ تُعِيدُ بَعْضَ مَا كُنَّا فِيهِ فَقَالَ أَرَدْتُ ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا أَعْجَبَ هَذَا تُنْكِرُ اللَّهَ وَتَشْهَدُ أَنِّي ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ الْعَادَةُ تَحْمِلُنِي عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ ع فَمَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْكَلَامِ قَالَ إِجْلَالًا لَكَ وَمَهَابَةً مَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي بَيْنَ يَدَيْكَ فَإِنِّي شَاهَدْتُ الْعُلَمَاءَ وَنَاظَرْتُ الْمُتَكَلِّمِينَ فَمَا تَدَاخَلَنِي هَيْبَةٌ قَطُّ مِثْلُ مَا تَدَاخَلَنِي مِنْ هَيْبَتِكَ قَالَ يَكُونُ ذَلِكَ وَلَكِنْ أَفْتَحُ عَلَيْكَ بِسُؤَالٍ وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَ مَصْنُوعٌ أَنْتَ أَوْ غَيْرُ مَصْنُوعٍ فَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ بَلْ أَنَا غَيْرُ مَصْنُوعٍ فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ ع فَصِفْ لِي لَوْ كُنْتَ مَصْنُوعاً كَيْفَ كُنْتَ تَكُونُ فَبَقِيَ عَبْدُ الْكَرِيمِ مَلِيّاً لَا يُحِيرُ جَوَاباً وَوَلَعَ بِخَشَبَةٍ كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ طَوِيلٌ عَرِيضٌ عَمِيقٌ قَصِيرٌ مُتَحَرِّكٌ سَاكِنٌ كُلُّ ذَلِكَ صِفَةُ خَلْقِهِ فَقَالَ
شرح
أنها ليست من فعل النفس الإنسانية وأنها من فاعل مباين قادر على إحداثها بعد ما لم يكن .
الحديث الثالث مرفوع ، وليس هذا الحديث في أكثر النسخ لكنه موجود في توحيد الصدوق ورواه عن الكليني ويدل على أنه كان في نسخته ولذا شرحناه مجملا .
قوله : لا يحير جوابا : بالمهملة أي لا ينطق به ولا يقدر عليه ، والولوع بالشيء الحرص عليه والمبالغة في تناوله .
قوله : كل ذلك صفة خلقه : أي خلق الخالق والصانع ويمكن أن يقرأ بالتاء أي صفة المخلوقية ، والحاصل أنه لما سأله الإمام عليه السلام عنه أنك لو كنت مصنوعا هل كنت على غير تلك الأحوال والصفات التي أنت عليها الآن أم لا ؟ أقبل يتفكر في ذلك فتنبه أن صفاته كلها صفات المخلوقين ، وكانت معاندته مانعة عن الإذعان بالصانع تعالى ،