لَمْ يَزْدَدْ صَاحِبُهُ إِلَّا كُفْراً وَلَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً .
[ الحديث 5 ]
5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ بِمَ يُعْرَفُ النَّاجِي قَالَ مَنْ كَانَ فِعْلُهُ لِقَوْلِهِ مُوَافِقاً فَأَثْبَتَ لَهُ الشَّهَادَةَ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِعْلُهُ لِقَوْلِهِ مُوَافِقاً فَإِنَّمَا ذَلِكَ مُسْتَوْدَعٌ .
[ الحديث 6 ]
6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي كَلَامٍ لَهُ خَطَبَ بِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ أَيُّهَا النَّاسُ إِذَا عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا
شرح
لا ينفعهم العلم ولا العمل لكفرهم وضلالهم ، وأول العلوم التي كانت حصلت لهم العلم بأحقية أهل البيت عليه السلام للخلافة ولم يعملوا به ، ويحتمل أن يكون الغرض الحث على العمل والإخلاص في طلب العلم لا ترك التعلم ، فإنه واجب ، والعمل واجب آخر مكمل للأول ، والله يعمل .
الحديث الخامس ضعيف على المشهور .
قوله عليه السلام فأبث له الشهادة : في بعض النسخ هكذا بالباء الموحدة والثاء المثلثة من البث بمعنى النشر ، ويمكن أن يقرأ بصيغة المضارع المعلوم وبصيغة الأمر وبصيغة الماضي المعلوم ، وفي بعضها بالموحدة أولا ثم المثناة من البت بمعنى القطع ، وفي بعضها فأثبت بالمثلثة ثم الموحدة ثم المثناة من الإثبات ، ويحتمل الوجوه الثلاثة أيضا كسابقه ، وفي بعضها فإنما بث له الشهادة ، وسيأتي هذا الحديث في باب المستودع والمعار ، وفيه فأتت له الشهادة بالنجاة ، وهو أظهر .
قوله عليه السلام فإنما ذلك مستودع : أي إيمانه غير مستقر وثابت في قلبه ، بل يزول بأدنى شبهة ، فهو كالوديعة عنده يؤخذ عنه ، أو أنه مع عدم العمل بالعلم يحكم بإيمانه ظاهرا بمقتضى إقراره ، لكن لا ينفعه في الآخرة كثيرا لأنه كالمنافق ، فكأنه سلب عنه في الآخرة لزوال حكمه عنه .
الحديث السادس مرفوع .