تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فَتَخْسَرُوا وَإِنَّ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَفَقَّهُوا وَمِنَ الْفِقْهِ أَنْ لَا تَغْتَرُّوا وَإِنَّ أَنْصَحَكُمْ لِنَفْسِهِ أَطْوَعُكُمْ لِرَبِّهِ وَأَغَشَّكُمْ لِنَفْسِهِ أَعْصَاكُمْ لِرَبِّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ يَأْمَنْ وَيَسْتَبْشِرْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ يَخِبْ وَيَنْدَمْ .

[ الحديث 7 ]

7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ إِذَا سَمِعْتُمُ الْعِلْمَ فَاسْتَعْمِلُوهُ وَلْتَتَّسِعْ قُلُوبُكُمْ فَإِنَّ الْعِلْمَ إِذَا كَثُرَ فِي قَلْبِ رَجُلٍ لَا يَحْتَمِلُهُ قَدَرَ
شرح
ولا تخففوا عليها من الحقوق ، فتقعوا في المداهنة في أمر الدين والمساهلة في باب الحق واليقين ، فتكونوا من الخاسرين ، أو لا ترخصوا لأنفسكم في ارتكاب المكروهات وترك المسنونات ، والتوسع في المباحات فإنها طرق إلى المحرمات ، ويؤيده بعض الروايات وهذا في باب العمل كما أن سابقه كان في باب العلم . قوله عليه السلام وإن من الحق أن تفقهوا : أي من حقوق الله الواجبة عليكم أن تتفقهوا والتفقه تحصيل المعرفة بجميع ما هو معدود من العلوم الشرعية ، أصولها وفروعها قوله عليه السلام أن لا تغتروا : أي بعلمكم وعملكم أو تنخدعوا من النفس والشيطان والنصيحة إرادة الخير للمنصوح له ، والغش إظهار خلاف ما أضمر ، والاسم منه الغش بالكسر كما ذكره في مصباح اللغة ، والخيبة : الحرمان والخسران ، وفي بعض النسخ بالجيم من الوجوب بمعنى السقوط أو من الوجيب بمعنى الخوف ، والحاصل أن من يطع الله يأمن من العقوبات ، ويستبشر بالمثوبات ، ومن يعص الله يخب من الدرجات العلى ويندم على تفويت الفريضة وتضييع العمر . الحديث السابع : ضعيف . قوله عليه السلام إذا سمعتم العلم : المراد بالعلم المذعن به لا نفس التصديق ، والمقصود أنه بعد حصول العلم ينبغي الاشتغال بأعماله والعمل على وفقه عن طلب علم آخر ، وقوله عليه السلام : ولتتسع قلوبكم ، أي يجب أن يكون طلبكم للعلم بقدر تتسعه قلوبكم ، ولا تستكثروا منه ، ولا تطلبوا ما لا تقدرون على الوصول إلى كنهه ، فإنه حينئذ يستولي
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 146 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى