تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

[ الحديث 2 ]

2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُسَيْنٍ الصَّيْقَلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَمَلًا إِلَّا بِمَعْرِفَةٍ وَلَا مَعْرِفَةَ إِلَّا بِعَمَلٍ فَمَنْ عَرَفَ دَلَّتْهُ الْمَعْرِفَةُ عَلَى الْعَمَلِ وَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ فَلَا مَعْرِفَةَ لَهُ أَلَا إِنَّ الْإِيمَانَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ .

[ الحديث 3 ]

44 3 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ عَمِلَ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ
شرح
الحديث الثاني ضعيف على المشهور . قوله عليه السلام : إلا بمعرفة : أي معرفة أصول العقائد ، فلا يقبل أعمال المشركين والمخالفين ، ومن لا يؤمن بالمعاد والمجسمة والمجبرة وأشباههم أو الأعم منها ومن معرفة طريق العمل ، وكيفيته وشرائطه بالاجتهاد أو التقليد ، وقوله عليه السلام : ولا معرفة إما معطوف على عملا و " لا " مؤكدة للنفي أو معطوف على قوله : لا يقبل الله و " لا " لنفي الجنس . قوله عليه السلام فمن عرف : أي أصول الدين بالعلم اليقيني ، دلته أي حثته على العمل ورغبته فيه أو فروعه ، فتدله على كيفية العمل أو الأعم منهما ، ومن لم يعمل فلا معرفة له بالأصول ، لأن العلم اليقيني يبعثه لا محالة على العمل كما عرفت ، أو كمال اليقين إنما يكون بالعمل كما ورد : من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم ، بل يذهب عنه العلم الحاصل مع ترك العمل كما سيأتي . قوله عليه السلام إن الإيمان . إما أن يراد بالإيمان نفس المعرفة ، أي كل مرتبة من مراتب الإيمان في القوة والكمال يحصل من مرتبة أخرى منه سابقه لأجل العمل بها ، أو مجموع العلم والمعرفة والعمل والطاعة كما هو المستفاد من أكثر الأخبار فالمراد أن كلا من جزئية العلمي والعملي يحصل من الآخر ولعله أظهر . الحديث الثالث مرسل . قوله عليه السلام كان ما يفسد : قيل أي كان الفساد في عمله الذي لم يكن من علم أكثر من الصلاح فيه ، وكلما كان كذلك كان قبيحا غير مطلوب للحكيم .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 141 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى