تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

بَابُ اسْتِعْمَالِ الْعِلْمِ

[ الحديث 1 ]

1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ فِي كَلَامٍ لَهُ الْعُلَمَاءُ رَجُلَانِ رَجُلٌ عَالِمٌ آخِذٌ بِعِلْمِهِ فَهَذَا نَاجٍ وَعَالِمٌ تَارِكٌ لِعِلْمِهِ فَهَذَا هَالِكٌ وَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَتَأَذَّوْنَ مِنْ رِيحِ الْعَالِمِ التَّارِكِ لِعِلْمِهِ وَإِنَّ أَشَدَّ أَهْلِ النَّارِ نَدَامَةً وَحَسْرَةً رَجُلٌ دَعَا عَبْداً إِلَى اللَّهِ فَاسْتَجَابَ لَهُ وَقَبِلَ مِنْهُ فَأَطَاعَ اللَّهَ فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَأَدْخَلَ الدَّاعِيَ النَّارَ بِتَرْكِهِ عِلْمَهُ وَاتِّبَاعِهِ الْهَوَى وَطُولِ الْأَمَلِ أَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَطُولُ الْأَمَلِ يُنْسِي الْآخِرَةَ .

[ الحديث 2 ]

2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْعِلْمُ مَقْرُونٌ إِلَى الْعَمَلِ فَمَنْ عَلِمَ عَمِلَ وَمَنْ عَمِلَ عَلِمَ وَ
شرح
باب استعمال العلم الحديث الأول ضعيف على المشهور ، معتبر عندي . الحديث الثاني ضعيف على المشهور . قوله عليه السلام : مقرون إلى العمل : أي قرن العلم مع العمل في كتاب الله كقوله تعالى "الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ *" وعلق المغفرة والنجاة عليهما ، فمن علم عمل ، ومن عمل علم ، أمر في صورة الخبر أي يجب أن يكون العلم مع العمل بعده ، والعمل مع العلم ، وقوله : والعلم يهتف ، بالعمل أي يصيح ويدعو صاحبه بالعمل على طبقه ، فإن أجابه وعمل استقر فيه ، وتمكن ، وإلا ارتحل عنه بدخول الشك والشبهة عليه أو بنسيانه ، ويحتمل أن يكون المراد بمقرونية العلم مع العمل عدم افتراق الكامل من العلم عن العمل بحسب مراتب كما له وعدم افتراق بقاء العلم واستكماله عن العمل على وفق العلم ، فقوله : فمن علم . أي علما كاملا باقيا عمل ، ومن عمل علم