الْعِلْمُ يَهْتِفُ بِالْعَمَلِ فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلَّا ارْتَحَلَ عَنْهُ .
[ الحديث 3 ]
3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الْعَالِمَ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِعِلْمِهِ زَلَّتْ مَوْعِظَتُهُ عَنِ الْقُلُوبِ كَمَا يَزِلُّ الْمَطَرُ عَنِ الصَّفَا .
[ الحديث 4 ]
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ فَأَجَابَ ثُمَّ عَادَ لِيَسْأَلَ عَنْ مِثْلِهَا فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع مَكْتُوبٌ فِي الْإِنْجِيلِ لَا تَطْلُبُوا عِلْمَ مَا لَا تَعْلَمُونَ وَلَمَّا تَعْمَلُوا بِمَا عَلِمْتُمْ فَإِنَّ الْعِلْمَ إِذَا لَمْ يُعْمَلْ بِهِ
شرح
أي أبقى علمه واستكمله ، تفصيل لما أجمل قبله ، وقوله : والعلم يهتف ، أي مطلقا فإن أجابه وعمل قوي واستقر وتمكن في قلبه وإلا ضعف وزال عن قلبه ، ذكرهما بعض الأفاضل والأخير أظهر .
الحديث الثالث ضعيف على المشهور .
قوله عليه السلام عن الصفا ، هو مقصورا جمع الصفاة وهي الحجر الصلد الذي لا ينبت ، شبه العلم والموعظة بماء المطر وعدم تأثيره وثباته في القلوب بعدم استقرار المطر في الحجر الأملس ، ولعله محمول على عدم التأثير التام غالبا لئلا ينافي ما مر من شدة حسرة من دعا إلى خير ولم يعمل به ، أو على ما عرف السامع من حاله عدم العمل به ، والسابق على عدمه ، ويمكن حمل السابق على ما إذا كان عاملا وقت الدعوة فترك بعده والأول أظهر .
الحديث الرابع ضعيف .
قوله عليه السلام ولما تعلموا : الواو للحال ، أي إذا كان من شأن علمكم وعرفتم ذلك من أنفسكم بترك العمل بما علمتم ، فالأصلح لكم ترك طلب العلم ، فإن ترك العمل مع العلم جحود بما عرفه وكفر به ، والجاهل لا يلزمه الإنكار ولا يكون منه الجحود ، كذا قيل ، ولعله عليه السلام إنما قال ذلك للمخالفين الذين كانوا في زمانه عليه السلام ، وكانوا