مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ قَالَ أَنْ يَقُولُوا مَا يَعْلَمُونَ وَيَقِفُوا عِنْدَ مَا لَا يَعْلَمُونَ .
[ الحديث 8 ]
8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَصَّ عِبَادَهُ بِآيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ أَنْ لَا يَقُولُوا حَتَّى يَعْلَمُوا وَلَا يَرُدُّوا مَا لَمْ يَعْلَمُوا وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ
أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
« 1 » وَقَالَ
بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ
« 2 »
شرح
قوله عليه السلام : ما حق الله على العباد ؟ أي فيما آتاهم من العلم وأخذ عليهم من الميثاق ، وإلا فحقوقه تعالى عليهم كثيرة ، وقيل : أي الحق الواجب الثابت الذي يطالب به صاحبه ، وسؤاله عن الحقيق بهذا الاسم من بين الفرائض والواجبات .
الحديث الثامن حسن على الظاهر .
قوله عليه السلام إن الله خص : في بعض النسخ بالمعجمة بعد المهملة من الحض بمعنى الحث والترغيب ، فيقدر كلمة على في أن لا يقولوا أي حث عباده بالآيتين على أن لا يقولوا قبل العلم ، ولا يردوا إلا بعد العلم ، ويحتمل أن يكون أن لا يقولوا تفسيرا لحثه تعالى و " لا " في الموضعين حينئذ للنهي ، وعلى الأول للنفي وفي أكثر النسخ خص بالمهملة بعد المعجمة أي خص هذه الأمة ، والتعبير عنهم بوصف العبودية مضافا إليه سبحانه لتشريفهم وتعظيمهم من بين الأمم بإنزال آيتين من كتابه وإعلامهم بمضمونها ، دون سائر الأمم ، وقوله : أن لا يقولوا بدل من آيتين وعطف قوله وقال عز وجل على " خص " من عطف أحد التعبيرين عن الشيء على آخر ، لمغايرة بينهما على بعض الوجوه ، ويحتمل أن يكون الباء في قوله : بآيتين للسببية ، وحرف الصلة في أن لا يقولوا مقدرا ، وعلى التقديرين لا يخلو من تكلف ، ويحتمل تقدير اللام في أن لا يقولوا ، ولعله أظهر ، ثم اعلم أن الظاهر أن المراد بالرد التكذيب والإنكار ، لما لم يبلغ علمهم إليه مما وصل إليهم من الله تعالى ، أو من النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليه السلام وحمله على رد الجواب بعيد .
هامش
( 1 ) - سورة الأعراف : 169 .
( 2 ) - سورة يونس : 30 .