بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْقَوْلِ بِغَيْرِ عِلْمٍ
[ الحديث 1 ]
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَنْهَاكَ عَنْ خَصْلَتَيْنِ فِيهِمَا هَلَاكُ الرِّجَالِ أَنْهَاكَ أَنْ تَدِينَ اللَّهَ بِالْبَاطِلِ وَتُفْتِيَ النَّاسَ بِمَا لَا تَعْلَمُ .
[ الحديث 2 ]
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِيَّاكَ وَخَصْلَتَيْنِ فَفِيهِمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ إِيَّاكَ أَنْ تُفْتِيَ النَّاسَ بِرَأْيِكَ أَوْ تَدِينَ بِمَا لَا تَعْلَمُ
شرح
باب النهي عن القول بغير علم الحديث الأول مجهول .
قوله عليه السلام أن تدين الله بالباطل ، أي تتخذ الباطل دينا بينك وبين الله تعبد الله عز وجل به ، سواء كان في القول والاعتقاد أو في العمل ، والمراد بالباطل ما لم يؤخذ من مأخذه الذي أمر الله تعالى بالأخذ منه ، والمراد بالإفتاء بما لا يعلم ، الإفتاء بما لم يؤخذ من الكتاب والسنة على وجه يجوز الأخذ منهما على هذا الوجه ، أو إفتاء من لا يكون أهلا لاستنباط ذلك منهما .
الحديث الثاني : صحيح .
قوله عليه السلام برأيك : أي لا بالأخذ من الكتاب والسنة على منهاجه .
قوله عليه السلام : أو تدين بما لا تعلم : قال بعض الأفاضل أي أن تعبد الله بما لا تعلمه بثبوته بالبراهين والأدلة العقلية ، أو بالكتاب والسنة ، والأدلة السمعية ، ويحتمل أن يكون من دان به أي اتخذه دينا ، يعني إياك أن تتخذ ما لا تعلم دينا ، وأن يكون تدين من باب التفعل أي تتخذ الدين متلبسا بالقول فيه بما لا تعلم ، والدين اسم لجميع ما يتعبد الله به والملة .