تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

[ الحديث 3 ]

3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ وَلَحِقَهُ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِفُتْيَاهُ .

[ الحديث 4 ]

4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَا عَلِمْتُمْ فَقُولُوا وَمَا لَمْ تَعْلَمُوا فَقُولُوا اللَّهُ أَعْلَمُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْتَزِعُ الْآيَةَ مِنَ الْقُرْآنِ يَخِرُّ فِيهَا أَبْعَدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ
شرح
الحديث الثالث صحيح . قوله عليه السلام بغير علم : أي من الله كما للنبي والأئمة عليه السلام أو هدي من ذي العلم كالعلماء من شيعتهم . قوله عليه السلام : لعنته ملائكة الرحمة : لأنه جعل الناس محرومين عن رحمة الله ، وملائكة العذاب لأنه جعلهم مستحقين لها . قوله عليه السلام ولحقه وزر من عمل بفتياه : سواء كان العامل وازرا أو معذورا ، ولا ينقص من وزر الوازر شيء ، والفتيا والفتوى ويفتح : ما أفتى به الفقيه . الحديث الرابع موثق . قوله عليه السلام ما علمتم : هذا خطاب مع العلماء من شيعته وأصحابه ، وهم العالمون بكثير من المسائل أو أكثرها بالفعل أو بالقوة القريبة منه . قوله عليه السلام إن الرجل : هو كالتعليل لما تقدم وقوله عليه السلام لينزع « 1 » الآية ، أي يستخرجها ليستدل بها على مطلوبه ، وقوله عليه السلام يخر إما حال من الضمير في ينزع أو خبر بعد خبر ، والمعنى أنه يبعد عن رحمة الله أبعد مما بين السماء والأرض ، أو يتضرر به أكثر من الضرر الذي يصل إلى من سقط من السماء إلى الأرض ، وقيل : المعنى أنه يقع في الآية أي في تفسيرها ساقطا على ما هو أبعد عن المراد منها مما بين السماء والأرض .
هامش
( 1 ) - كذا في النسخ وفي المتن « لينتزع » كما هو بعينك .