[ الحديث 3 ]
3 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ زَكَاةُ الْعِلْمِ أَنْ تُعَلِّمَهُ عِبَادَ اللَّهِ .
[ الحديث 4 ]
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَامَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ع خَطِيباً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تُحَدِّثُوا الْجُهَّالَ بِالْحِكْمَةِ فَتَظْلِمُوهَا وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ
شرح
وأصحابه لم يكونوا إلا طلاب العلوم ، فكأنه نصحه أن يسوي بينهم في الإفادة والإرشاد وقيل : إنما أولها بذلك لأن المقصد الأقصى من بعثة الرسل تبليغ الشريعة القويمة ، وتعليم الدين المبين ، فالظاهر كونه نهيا عما يخل بما هو المقصود الأصلي والأول أوجه .
الحديث الثالث : ضعيف .
قوله عليه السلام زكاة العلم .
التشبيه من وجوه :
الأول : أن الزكاة حق الله تعالى في المال بإزاء الإنعام به فكذا التعلم .
الثاني : أن الزكاة يوجب نمو المال فكذا تعليم العلم يوجب نموه وزيادته لأنه شكر لنعمة العلم ، وقد قال تعالى : "لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ« 1 » " ولذا سمي زكاة لأن أحد معانيها النمو .
الثالث : أن الزكاة توجب طهارة المال عن الشبهات ، فكذا تعليم العلم يوجب طهارته عن الشكوك والشبه بفضله سبحانه ، مع أن مذاكرة العلم توجب قوته وزيادة اليقين فيه .
الرابع : أن الزكاة توجب حفظ المال عن التلف وكذا التعليم يوجب حفظه عن الزوال ، فإن الضنة بالعلم يوجب أن يسلب الله علمه .
الحديث الرابع : مرسل .
قوله عليه السلام لا تحدثوا الجهال : لعل المراد بالجهال من لا يحب العلم ولا يطلبه ولا يرغب فيه أو المراد بالجهل ما يقابل العقل كما مر .
هامش
( 1 ) - سورة سورة إبراهيم : 7 .