. . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بسجستان في حياة الصادق عليه السلام وروى أنه جفاه وحجبه عنه ، له كتاب الصلاة كبير وآخر ألطف منه ، وله كتاب النوادر روى عنه حماد بن عيسى ( النجاشي ) « 1 » ثقة له كتب تعد كلها في الأصول ثمَّ ذكر طرقه الكثيرة الصحيحة إليه أما خبر الحجب فقد تقدم آنفا « 2 » في الصحيح ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج وكان في طريق الخبر السابق محمد بن عيسى وذكر العلامة أن فيه قولا وكذا الشهيد الثاني مع أنه ذكر : ( فكيف إذا روى عن يونس وليس فيه يونس ) بل كان عن صفوان ، وقال العلامة : مع أن الحجب لا يستلزم الجرح لعدم العلم بالسر فيه ( انتهى ) .
والظاهر أنه كان اتقاء ليشتهر ذلك ولا يصل إليه ضرر لأن الخروج عند المخالفين كان عظيما فإذا اشتهر أن أصحاب الصادق عليه السلام يخرجون بالسيف كان يمكن أن يصل الضرر إلى الجميع كما يظهر من أخبار المنصور مع الصادق عليه السلام والظاهر أنه ما بقي الحجب وكان أياما كما سمع وروى عن الصادق عليه السلام أخبارا كثيرة كما عرفت وذكرنا في هذا الكتاب ، وبالجملة فهذا الشيخ من أجلاء الأصحاب وعد جميع الأصحاب خبره صحيحا وعملوا بها .
واعلم أن طرق المصنف إلى حريز يرتقي إلى خمسة وعشرين طريقا صحيحة وأربعة طرق حسنة منها ثلاثة لكل كتبه وطريقا واحدا للزكاة فقط وطريقا ضعيفا للزكاة أيضا وسيجيء طرق أخر له إليه في زرارة ( فما ) ذكره بعض الأصحاب أن أخبار حريز في الزكاة حسنة ( ناشئة ) من قلة التدبر فإن لفظة ( ما ) للعموم ولا سبب لتخصيصها هنا وظاهره أن الطرق السابقة كانت لجميع الأخبار وكان له طريق آخر في خصوص الزكاة ذكره .
ويؤيده أن الغالب وحدة طريق المصنف والشيخ فإن الشيخ وإن كان يروي
هامش
( 1 ) رجال النجاشيّ ( في باب الحاء ) ص 105 طبع بمبئي
( 2 ) وهو قوله ره : وفي رجال الكشّيّ في الصحيح إلخ