أبا صفية وهو من حىّ من بنى ثعل ونسب إلى ثمالة لان داره كانت فيهم ، وتوفى سنة خمسين ومائة وهو ثقة عدل قد لقى أربعة من الأئمّة : علي بن الحسين ، ومحمّد بن علي ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر عليهم السّلام وطرقي إليه كثيرة ولكني أقتصرت على طريق واحد منها .
وما كان فيه عن ثعلبة بن ميمون فقد رويته ، عن أبي ، ومحمّد بن الحسن ،
شرح
محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار الثقة ويحتمل غيره من المجهول والضعيف .
والذي تتبعت من أخباره « 1 » ظني أنه من الثقات وأكثر العلماء عملوا بأخباره لكني تبعا لأكثر المتأخرين جعلت خبره قويا كالصحيح وبسببه صار أكثر أخباره المنقولة في هذا الكتاب من القوي وإن كان الظاهر من قوله « وطرقي إليه كثيرة »
أن كون الكتاب منه معلوما عنده وإنما كان يذكر السند لئلا يظن بها الإرسال أو للتيمن والتبرك .
والذي رأيت من طرق المصنف إلى أبي حمزة فهو كثير ، وفيه صحيح ، وحسن وموثق وكان هؤلاء المذكورين عند المصنف ثقات ، ولم يكن يعلم أن المتأخرين هكذا يفعلون بأخباره فالخبر معتبر ، وذكر في الفهرست أن له كتابا أخبرنا به عدة من أصحابنا ، عن محمد بن بابويه عن أبيه ومحمد بن الحسن وموسى بن المتوكل عن سعد بن عبد الله والحميري عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عنه ورواه في الموثق أيضا فعلى هذا طريق المصنف إليه صحيح فتأمل .
« وما كان فيه عن ثعلبة بن ميمون »
أبو إسحاق النحوي كان وجها في أصحابنا قارئا فقيها نحويا لغويا راوية وكان حسن العمل كثير العبادة والزهد من
هامش
( 1 ) يعني اخبار أبى حمزة لا محمّد بن الفضيل بقرينة الاستشهاد بقوله ره ( وطرقي اليه كثيرة ) فلا تغفل