تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيه ، عن ثوير بن أبي فاختة ، واسم أبى فاختة سعيد بن علاقة .
شرح
وتقدم « 1 » في باب الأطعمة والأشربة أنه جاء عمر وبن ذر القاضي وابن قيس الماصر والصلت بن بهرام فقال عليه السلام حد الكوز والخوان وكان ثوير معهم قبل أن يجيئوا إلى خدمته وهيأ القاضي أربعة آلاف مسألة ليسأل عن أبي جعفر عليه السلام « 2 » فأخبر ثوير أبا جعفر عليه السلام وكان مغتما فلما أذن عليه السلام لهم وشرع معهم في السؤال ليسألوا لم يقدروا أن يتكلموا فلما جاء الخوان قال عليه السلام الحمد لله الذي جعل لكل شيء حدا ينتهي إليه حتى إن لهذا الخوان حدا ينتهي إليه فقال ابن ذر وما حده ؟ قال : إذا وضع ذكر اسم الله عليه وإذا رفع حمد الله قال : ثمَّ أكلوا . ثمَّ قال أبو جعفر عليه السلام اسقيني فجاءته بكوز من أدم فلما صار في يده قال : الحمد لله الذي جعل لكل شيء حدا ينتهي إليه حتى إن لهذا الكوز حدا ينتهي إليه فقال ابن ذر : وما حده ؟ قال : يذكر اسم الله عليه إذا شرب ويحمد الله إذا فرغ ولا يشرب من عند عروته ولا من كسر إذا كان فيه فلما فرغوا أقبل عليهم يستفتيهم الأحاديث فلا يتكلمون فلما رأى ذلك أبو جعفر عليه السلام قال لابن ذر ألا تحدثنا ببعض ما سقط عليكم من حديثنا ؟ قال : بلى إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وأهل بيتي إن تمسكتم بهما لن تضلوا . فقال أبو جعفر عليه السلام : يا بن ذر فإذا لقيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ما خلقتني في الثقلين فما ذا تقول له ؟ قال فبكى ابن ذر حتى رأيت دموعه تسيل على لحيته ، ثمَّ قال : أما الأكبر فمزقناه ، وإما الأصغر فقتلناه فقال أبو جعفر عليهم السلام تصدق يا ابن ذر لا والله لا يزول قدم يوم القيمة حتى يسأل عن ثلاث ، عن عمره فيما أفناه ؟ وعن ماله
هامش
( 1 ) يعني تقدم ما بمعناه من رواة أخر لا عن هذا الراوي فلاحظ ص 532 من المجلد السادس ( 2 ) هكذا في النسخ كلها والصواب ليسأل أبا جعفر ( ع ) عنها