تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
عن الحسين بن يزيد النوفليّ ، عن إسماعيل بن مسلم السكوني .
شرح
الأصول أنه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث وغياث بن كلوب ، ونوح بن دراج والسكوني وغيرهم من العامة عن أئمتنا عليهم السلام ولم يكن عندهم خلافه ، ووثقه المحقق في المعتبر لذلك أو لتتبع رواياته فإنه يحصل الجزم بصدقه والعامة تضعفه لذلك ، والذي يغلب على الظن أنه كان إماميا ، لكن لما كان مشتهرا بين العامة وكان يتقي منهم لأنه روى عنه عليه السلام في جميع الأبواب وكان عليه السلام لا يتقي منه ويروي عنه عليه السلام جل ما يخالف العامة ، والأصحاب تارة يعملون بخبره وتارة يردونه بضعفة . « عن الحسين بن يزيد النوفلي » نوفل النخع مولاهم كوفي أبو عبد الله كان شاعرا أديبا وقد قال قوم من القميين إنه غلا في آخر عمره والله أعلم ، وما رأينا له رواية تدل على هذا ( النجاشي ) له كتاب روى عنه أحمد بن أبي عبد الله ، وإبراهيم بن هاشم ( الفهرست ) وأنا عندي توقف « 1 » في روايته لمجرد ما نقله عن القميين وعدم الظفر بتعديل الأصحاب له ( الخلاصة ) . ولهذا نعد خبره قويا لكون المدار على كتاب السكوني وهو من مشايخ الإجازة ، والقدماء يعملون به والغالب في طريق السكوني وجود النوفلي ويصير وجوده سببا للضعف ، وقد لا يكون في الطريق ويقوى وأنت تجد من نفسك أن مثل الكافي إذا جئنا بألف طريق لا يزيد يقينك ، نعم تتوهم الزيادة ، ولكن إذا تأملت حق التأمل لا يقوى يقينك وكان أمثال هذه الكتب أشهر من الكافي عندنا ، لأنه كان دأبهم أنه إذا سمع وجود كتاب كانوا يسعون في تحصيله وقراءته وإجازته وربما كان لبعضهم ثمانين ألف كتابا قرءوا الجميع أو جلها على المشايخ كما سمعت أن المصنف مع أنه كان في قم وكان أكثر الأخبار عند أبيه كما يظهر من هذا الفهرست وكان قرأها على أبيه في سن الصغر ثمَّ ذهب إلى خراسان وسمع من مشايخها ، ثمَّ ذهب إلى العراق وسمع من مشايخها وسمعوا منه وكان مقرواته ومسموعاته يزيد
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ