وما كان فيه عن إسماعيل الجعفي فقد رويته عن محمّد بن علي ماجيلويه - رضي اللّه عنه - عن عمه محمّد بن أبي القاسم عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه
شرح
ابن بابويه من رجال نوادر الحكمة ، وقال : لا أروي ما يختص بروايته ، وقيل إنه كان يذهب مذهب الغلاة ، له كتب روى عنه ابن همام ( رجال الشيخ ) .
وفي الخلاصة : الأقوى عندي قبول روايته « 1 » .
والذي يخطر ببالي أن تضعيف الشيخ باعتبار تضعيف ابن بابويه ، وتضعيفه باعتبار ابن الوليد كما صرح به مرارا ، وتضعيف ابن الوليد لكون اعتقاده أنه يعتبر في الإجازة أن يقرأ على الشيخ أو يقرأه الشيخ ويكون السامع فاهما لما يرويه وكان لا يعتبر الإجازة المشهورة بأن يقول : ( أجزت لك أن تروي عني ) وكان محمد بن عيسى صغير السن ولا يعتمدون على فهمه عند القراءة ، ولا على إجازة يونس له ولهذا ضعفه .
وأنت خبير بأنه لا يشترط ذلك ، بل يكفي الإجازة في الكتب ، بل لا يحتاج في الكتب المتواترة إلى الإجازة ، فلهذا الاشتراط ضيق على نفسه كما ضيق بعض من عاصرناه رحمه الله في أمثاله ، والحق أحق بالاتباع ، وأما ما ذكر غلوه فذكره الشيخ ب ( قيل ) ولم ينقلوا عنه ما يشعر بذلك مع تتبعي كتب الأخبار جميعا لم اطلع على شيء يوجب طرح خبره ، مع أن مدار الشيخ على النقل عنه ، وعلى العمل بخبره كما هو غير خفي على أحد ، بل مدار المصنف أيضا عليه إلا أن يقول : إنا نعمل عليه بما ليس بمتفرد به في النقل وحينئذ لا يوجد خبر كذلك والله تعالى يعلم - فظهر أن الخبر صحيح .
« وما كان فيه عن إسماعيل الجعفي »
كان وجها في أصحابنا وأبوه وعمومته وكان إسماعيل أوجههم ( النجاشي - الخلاصة ) وذكر الثلاثة « 2 » أنه تابعي سمع
هامش
( 1 ) لم نجده فيه فتتبع
( 2 ) أي النجاشيّ ، والشيخ والعلامة