لمجرد التيمن والتبرك وذكرنا أكثرها في هذا الفهرست سيما ما كان صحيحا أو حسنا وأحلنا كثيرا منها على فهرست الشيخ والنجاشي لئلا يحجم الكتاب .
ولو تدبر متدبر في قوانين القدماء في أنهم كانوا لا ينقلون في كتبهم إلا ما كان معلوم الصدور عن الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين وكانوا يجردون كتبهم عن الأخبار الشاذة كخبر الشهادة الذي تقدم في خبر ابن العذافر وكاستثنائهم من كتاب محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري وكما ذكرنا من الصدوق أنه ذكر خبرا فيه محمد بن عبد الله المسمعي ثمَّ ذكر أن شيخنا محمد بن الحسن كان سيئ الرأي فيه ولكن لما قرأت هذا الخبر من كتاب الرحمة لسعد بن عبد الله عليه لم يقل شيئا وصححه فلهذا ذكرته هنا ، وكثيرا ما يقول : إن كلما لم يصححه شيخنا لا نصححه ولا ننقله وغير ذلك مما ذكرته في هذا الكتاب من اهتمامهم بتصحيح الأخبار لحصل له العلم أو الظن المتاخم للعلم أنه لا يحتاج إلى التصحيح مرة أخرى .
لكن يبقى التعارض بين الأخبار فالغالب رفعه بالتقية أو بوجوه من الجمع التي ذكرناها مع الاحتياط الذي ذكرنا الأخبار الكثيرة المتواترة فيه سيما الخبر المنقول من طرق الخاصة والعامة بطرق كثيرة أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ، المذكورين في مقبولة عمر بن حنظلة .
وروى الكليني في الصحيح ، عن عبد الله بن مسكان ، عن داود بن فرقد عن أبي سعيد الزهري عن أبي جعفر عليه السلام قال : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه « 1 » وفي الموثق كالصحيح ، عن حمزة بن الطيار أنه عرض على أبي عبد الله عليه السلام بعض خطب أبيه حتى
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في أصول الكافي باب النوادر خبر 9 - 10 - 12 من كتاب فضل العلم