تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
السرية « 1 » . وقال العبيدي : سمعت يونس بن عبد الرحمن يقول : رأيت أبا عبد الله عليه السلام يصلي في الروضة بين القبر والمنبر ولم يمكني أن أسأله عن الشيء قال : وكان ليونس بن عبد الرحمن أربعون أخا يدور عليهم في كل يوم مسلما ثمَّ يرجع إلى منزله فيأكل ويتهيأ للصلاة ثمَّ يجلس للتصنيف وتأليف الكتب . وقال يونس : صمت عشرين سنة وسألت عشرين سنة ثمَّ أجيب . قال الفضل : سمعت الثقة يقول ، سمعت الرضا عليه السلام يقول يونس في زمانه كسلمان الفارسي في زمانه « 2 » . وفي الموثق كالصحيح عن الحسن بن فضال ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال انظروا إلى ما ختم الله ليونس قبضه بالمدينة مجاورا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « 3 » . وفي القوي ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن جعفر بن عيسى قال : كنا عند أبي الحسن الرضا عليه السلام وعنده يونس بن عبد الرحمن إذا استأذن عليه قوم من أهل البصرة فأومأ أبو الحسن عليه السلام إلى يونس : ادخل البيت فإذا بيت مسبل عليه ستر وإياك أن تتحرك حتى يؤذن لك فدخل البصريون فأكثروا من الوقيعة والقول في يونس وأبو الحسن عليه السلام مطرق حتى لما أكثروا فقاموا فودعوا فخرجوا فأذن ليونس بالخروج فخرج باكيا فقال : جعلني الله فداك إني أحامي عن هذه المقالة " أو الطائفة " وهذه حالي عند أصحابي فقال له أبو الحسن عليه السلام يا يونس فما عليك مما يقولون إذا كان إمامك عنك راضيا لم يضرك ما قال الناس ، يا يونس حدث الناس بما يعرفون واتركهم مما لا يعرفون كأنك تريد أن تكذب على الله في عرشه يا يونس وما عليك أن لو كان في يدك اليمنى درة ثمَّ قال الناس بعرة أو بعرة وقال الناس درة هل ينفعك شيئا ؟ فقلت : لا فقال هكذا أنت يا يونس إذا كنت على الصواب وكان إمامك عنك راضيا
هامش
( 1 - 2 - 3 ) رجال الكشّيّ - في يونس بن عبد الرحمن خبر 8 - 9 - 11 ص 303