تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
موسى بن المتوكل - رضى اللّه عنهما .
شرح
إلى برق‌رود من قرى قم ، وكان ثقة في نفسه ، روى عن الضعفاء واعتمد المراسيل ( النجاشي ) والظاهر أن اعتماده عليها كان كاعتماد الصدوقين بأنها كانت من الكتب المعتمدة كما يظهر من كتابه المحاسن ، كان ثقة في نفسه غير أنه أكثر الرواية عن الضعفاء واعتمد المراسيل وصنف كتبا كثيرة ، ثمَّ ذكر طرقه إليها ( الفهرست ) . طعن عليه القميون ، وليس الطعن فيه ، إنما الطعن فيمن يروي عنه فإنه كان لا يبالي عمن يأخذ على طريقة أهل الأخبار وكان أحمد بن محمد بن عيسى أبعده من قم ثمَّ أعاده إليها واعتذر إليه ( الغضائري ) وفي الخلاصة بعده قال وجدت كتابا فيه وساطة بين أحمد بن محمد بن عيسى ، وأحمد بن محمد بن خالد لما توفي مشى أحمد بن محمد بن عيسى في جنازته حافيا حاسرا ليبرئ نفسه عما قذفه به ، وعندي أن روايته مقبولة . وفي الكافي بعد ذكر حديث الخضر الذي تقدم : قال محمد بن يحيى العطار : فقلت لمحمد بن الحسن الصفار : وددت أن هذا الخبر جاء من غير جهة أحمد بن أبي عبد الله قال : فقال : حدثني قبل الحيرة بعشر سنين انتهى . ويظهر منه أنه صار متحيرا ، ويمكن أن يكون تحيره في نقل الأخبار المرسلة أو الضعيفة أو للإخراج عن قم وإلا فهو روى أخبارا كثيرة في الأئمة الاثني عشر منها هذا الخبر مع أنه يظهر أنهم كانوا يعتمدون على أخبار الاستقامة كما ذكره الصفار بل لم يكن لهم إلا الأخبار التي رووها عن كتب المشايخ كالحسين بن سعيد وكانت الكتب موجودة عندهم فلا يضر أمثال ذلك ، ولهذا اعتمد على أخباره المشايخ الثلاثة وغيرهم . ويمكن أن يكون المراد به تحير الناس في أمره باعتبار إخراجه ابن عيسى ، والظاهر أنهم كانوا يجتهدون أمثال هذه الاجتهادات ويخطئون فلو جعل هذا خطأ لابن عيسى كان أظهر لكن كان ورعا وتلافى ما وقع منه .