عن الحسين بن سعيد .
شرح
وأما الحق الذي نجزم به أن أصحاب الكتب مختلفون ، فمثل كتاب الفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم ، وأمثالهما فلا شك أنه كان متواترا عن مؤلفه وكان انتساب الكتاب إليهم مثل انتساب الكتب الأربعة إلى مؤلفيها فلا بأس أن يساهل فيه ، وأما مثل إبراهيم بن ميمون الذي لم يذكره الأصحاب ولا كتابه فينبغي أن يلاحظ أحوالهم على قوانينهم .
والأظهر في مثل هذا الخبر أنه منقول من كتاب الحسين بن سعيد وكان كتبه أشهر من الشمس فلا يضر جهالة الحسين بن الحسن بن أبان ، وذكر الأصحاب أن الحسين بن سعيد لما نزل بقم نزل في دار الحسن بن أبان وتوفي بقم ، وقال ابن الوليد إنه أخرج إلينا الحسين بن الحسن بن أبان كتب الحسين بن سعيد كلها وكانت بخط الحسين بن سعيد ، وذكر أنه كان ضيف أبيه مع أن أهل قم كانوا قرءوا على الحسين بن سعيد مثل أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد وأضرابهما ويروون عنه فلهذه العلة لم يلتفتوا إلى جهالته وعدوا الخبر صحيحا .
وأنت إذا تدبرت فيما ذكرناه وتمرنت لا يبقى لك شك ، على أن المشايخ الثلاثة رضي الله تعالى عنهم سيما الصدوقين رفعوا هذه المشقة عنا وحكموا بصحة جميع هذه الأخبار ، والشيخ رحمه الله تعالى وإن لم يصرح بذلك لكنه ذكر في ديباجة الاستبصار أن هذه الأخبار المستودعة في هذه الكتب مجمع عليها في النقل والظاهر أن مراده أنهم أخذوها من الأصول الأربعمائة التي أجمع الأصحاب على صحتها وعلى العمل بها « عن الحسين بن سعيد »
بن حماد بن مهران مولى علي بن الحسين عليهما السلام أبو محمد الأهوازي شارك أخاه الحسن في الكتب الثلاثين مصنفه ، وفي بعض النسخ هذه العبارة للحسن وكان فيها ( شارك أخاه الحسين ) والأمر سهل ، وكتب ابني