تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
رجال الشيخ خالد مكان ( خليد ) وكأنه يسمى بهما أو كان الاسم خالد فاشتهر بالخليد نبزا بالألقاب وهو كثير في العرب والعجم ومن هذا الباب كثير فلا يلزم أن ينسب السهو إلى الفضلاء أو النساخ والله يعلم .

[ باب الدال ]

« داود بن زربي »

بالضم أبو سليمان الخندقي البندار ، من أصحاب الصادق عليه السلام ( النجاشي ) وذكر ابن طاوس والعلامة وابن داود توثيقه من النجاشي فكأنه كان التوثيق في نسختهم وليس في النسخ التي عندنا وقال المفيد إنه من خاصة الكاظم عليه السلام وثقاته ومن أهل الورع والفقه ، والعلم من شيعته وممن روى النص على الرضا عليه السلام له أصل رواه عنه ابن أبي عمير ( الفهرست ) من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ( رجال الشيخ ) . وفي الكشي كان أخص الناس بالرشيد ، حمدويه وإبراهيم قالا : حدثنا محمد بن إسماعيل الرازي قال : حدثني أحمد بن سليمان ( وله كتاب ) قال حدثني داود الرقي قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له : جعلت فداك كم عدة الطهارة فقال : ما أوجبه الله فواحدة وأضاف إليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واحدة لضعف الناس ( أي عن الإسباغ بواحدة كما تقدم ) ومن توضأ ثلاثا فلا صلاة له أنا معه في ذا حتى جاء داود بن زربي وأخذ زاوية من البيت فسأله عما سألت في عدة الطهارة فقال ثلاثا ، من نقص عنه فلا صلاة له قال : فارتعدت فرائصي ( أي أوداج عنقي ويطلق الفريصة على اللحمة بين الجنب والكتف ) لا تزال ترعد وكاد أن يدخلني الشيطان ( أي لاختلاف قوله ) فأبصر أبو عبد الله عليه السلام إلى وقد تغير لونه فقال له اسكن يا داود هذا هو الكفر أو ضرب الأعناق . أي صار الأمر بحيث تخير الإنسان بين إظهار الكفر وهو مذهبهم أو يقتل لو لم يظهر فيجب حينئذ التقية كما قال تعالى
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
« 1 » وفي بعض النسخ ( إنما هو الكفر أو ضرب الأعناق ) وهو في الدلالة أظهر .
هامش
( 1 ) النحل - 106