عن الطيار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام بلغني أنك كرهت منا مناظرة الناس وكرهت الخصومة ؟ فقال : أما كلام مثلك للناس فلا نكرهه إذا طار أحسن أن يقع وإن وقع يحسن أن يطير فمن كان هكذا فلا نكره كلامه .
وفي القوي كالصحيح ، عن صفوان ، عن حمزة بن الطيار عن أبيه محمد قال جئت إلى باب أبي جعفر عليه السلام استأذن عليه فلم يأذن لي وأذن لغيري فرجعت إلى منزلي وأنا مغموم فطرحت نفسي على سرير في الدار وذهب عني النوم فجعلت أفكر وأقول : أليس المرجئة تقول كذا وكذا ؟ والقدرية تقول كذا والحرورية تقول كذا ، والزيدية تقول كذا فيفسد عليهم قولهم ؟ فأنا أفكر في هذا حتى نادى المنادي ، فإذا الباب يدق فقلت : من هذا ؟ فقال رسول لأبي جعفر عليه السلام يقول لك أبو جعفر عليه السلام أجب فأخذت ثيابي ومضيت معه فدخلت عليه فلما رآني قال يا محمد لا إلى المرجئة ولا إلى القدرية ، ولا إلى الحرورية ولا إلى الزيدية ولكن إلينا إنما حجبتك لكذا وكذا فقبلت وقلت به .
وفي الموثق كالصحيح ، عن حمزة بن الطيار قال : سألني أبو عبد الله عليه السلام عن قراءة القرآن فقلت : ما أنا بذاك فقال ، لكن أبوك قال : وسألني عن الفرائض فقلت : وما أنا بذاك فقال ولكن أبوك ، قال : ثمَّ قال : إن رجلا من قريش كان لي صديقا وكان عالما قارئا فاجتمع هو وأبوك عند أبي جعفر عليه السلام فقال :
ليقل ( ليقتل - ظ ) كل واحد منكما صاحبه ففعلا فقال القرشي لأبي جعفر عليه السلام : قد علمت ما أردت ، أردت أن تعلمني أن في أصحابك مثل هذا قال : هو ذاك كيف رأيت .
فظهر أن الطيار لقب محمد مع أنهما في المدح قريبان فلا يضر الاشتباه .
« حمزة بن محمد القزويني العلوي »
يروي عن علي بن إبراهيم ونظرائه روى عنه محمد بن بابويه لم يرو عنهم عليهم السلام ( رجال الشيخ ) وهو من مشايخ الصدوق ويترحم عليه كلما يذكره أو يسترضي الله له فاعلم أنه لو وقع في أول السند فهو