تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وما كان فيه عن إبراهيم بن عبد الحميد فقد رويته عن محمّد بن الحسن - رضي اللّه عنه - عن محمّد بن الحسن الصفار .
شرح
قال : فكتب إليه فقدمنا فقلت للموفق أخرجه فأخرجه إلينا وهو في صدر موفق فأقبل يقرأه ويطويه وينظر فيه ويتبسم حتى أتى على آخره يطويه من أعلاه وينشره من أسفله قال محمد بن سنان فلما فرغ من قراءته حرك رجله وقال ناج ناج فقال أحمد : ثمَّ قال ابن سنان فطرسية فطرسية . فانظر أيها الأخ في الله بعين الإنصاف في هذه الأخبار فإنها ليست إلا معجزاته عليه السلام ولا شك في أن الأئمة عليهم السلام من حين الولادة يتكلمون كما تقدم والذي جعلوه من القدح في ابن سنان أنه روى بعض الأخبار بالوجادة فالأخبار التي نقلوها جلها وجادة ولو صح هذا القول منه لدل على نهاية ورعه وتقواه وحاشا من شيخ الطائفة أن لا يفهم هذه . ولكن لما ذكر بعض من لا فهم له ضعفه بهذه الأشياء فهو يذكر تبعا لهم ولو كان مقدوحا فيه لكان اللازم على الشيخ لا أقل أن لا يروي عنه مع أن كتب الشيخ مشحونة من أخباره ولو قيل إنهم من مشايخ الإجازة في أمثال هذا الخبر يسهل الأمر وسيجيء غيره من المذمومين بأمثال هذه الذموم ولو لم يجز نقل خبره فكيف يجوز بعد وفاة الفضل وما يرد عليه كثيرا أشرنا إلى بعضها وعليك بالتدبر في الباقي . « وما كان فيه عن إبراهيم بن عبد الحميد » الأسدي مولاهم كوفي أنماطي وهو أخو محمد بن عبد الله بن زرارة لأمه من أصحاب الصادق عليه السلام له كتاب نوادر يرويه جماعة منهم محمد بن أبي عمير ( النجاشي ) . ثقة له أصل ، أخبرنا به أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيد الله عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، عن محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد ومحمد بن الحسين وإبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير وصفوان عنه ( الفهرست ) - والطريق الذي ذكره المصنف فالأول قوي كالصحيح
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 34 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى