. . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فأتيناه وخادم قد حمله قال : ففتح الخادم الكتاب بين يدي أبي جعفر عليه السلام .
قال : فجعل أبو جعفر عليه السلام ينظر في الكتاب ويرفع رأسه إلى السماء ويقول ناج ففعل ذلك مرارا فذهب كل وجع في عيني وأبصرت بصرا لا يبصره أحد .
قال : فقلت لأبي جعفر عليه السلام جعلك الله شيخا على هذه الأمة كما جعل عيسى بن مريم شيخا على بني إسرائيل قال : ثمَّ قلت : يا شبيه فطرس قال : فانصرفت وأمرني عليه السلام أن أكتم فما زلت صحيح البصر حتى أذعت ما كان من أبي جعفر عليه السلام في أمر عيني فعاودني الوجع ، قال : قلت لمحمد بن سنان : ما عنيت بقولك يا شبيه فطرس ؟
فقال : إن الله غضب على ملك من الملائكة يدعى فطرس فدق جناحه ورمى في جزيرة من جزائر البحر فلما ولد الحسين عليه السلام بعث الله عز وجل جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ليهنئه بولادة الحسين عليه السلام وكان جبرئيل صديقا لفطرس فمر به وهو في الجزيرة مطروح فخبره بولادة الحسين عليه السلام وما أمر الله به فقال له : هل لك أن أحملك على جناح من أجنحتي وأمضي بك إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم يشفع فيك ؟
قال : فقال له فطرس نعم فحمله على جناح من أجنحته حتى أتى به محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فبلغه تهنئة ربه تعالى ، ثمَّ حدث بقصة فطرس فقال محمد صلى الله عليه وآله وسلم لفطرس امسح جناحك على مهد الحسين عليه السلام وتمسح به ففعل ذلك فطرس فجبر جناحه ورده إلى منزله مع الملائكة « 1 » .
وجدت بخط جبرئيل بن أحمد حدثني محمد بن عبد الله بن مهران عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ومحمد بن سنان جميعا قالا كنا بمكة وأبو الحسن الرضا عليه السلام بها فقلنا له : جعلنا الله فداك نحن خارجون وأنت مقيم فإن رأيت أن تكتب لنا إلى أبي جعفر عليه السلام كتابا نلم به .
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده رجال الكشّيّ ( في محمّد بن سنان ) خبر 3 - 4 ص 359 طبع بمبئي