وما كان فيه عن مسعدة بن صدقة فقد رويته ، عن أبي - رضي اللّه عنه - عن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة الربعي .
شرح
ونعم ما قال رجل من العوام حين كنت أقول له : إن مذهب العلماء كذا ولم يكن يجترئ على أني كنت كذلك ، قال : إن كان هذا كفرا فنحن مرتدون مليا لا فطريا لأن آبائي كانوا كذلك ، وذكر السيد المجتبى ابن طاوس أنه كان بين السيد المرتضى وشيخه المفيد مخالفة في مائة مسألة أو مائتي مسألة كان كلها في أصول الدين ، وانظر في أخبار التوحيد في الكافي ، والتوحيد ، إن أكثر العدول والثقات كانوا يسألون أن الله تعالى جسم أم لا ؟ فيجابون بالحق ولم يرد في خبران يقول الأئمة صلوات الله عليهم : إنك كنت كافرا نجسا مرتدا لأنك كنت شاكا والشاك كافر ، بل كانوا عليهم السلام يذكرون لهم الحق ولا يأمرونهم بإعادة العبادات التي وقعت حال الاعتقادات الفاسدة .
« وما كان فيه عن مسعدة بن صدقة »
العبدي يكنى أبا محمد قاله ابن فضال وقيل : يكنى أبا بشر من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام له كتب روى عنه هارون بن مسلم ( النجاشي ) وفي الكشي عند ترجمة محمد بن إسحاق أن مسعدة بن صدقة بتري وقال الشيخ في الرجال إنه من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام عامي وقال في الفهرست ما قلناه في السابق والطريق صحيح كالسابق وهذا الخبر قوي كالصحيح .
والذي يظهر من أخباره التي في الكتب أنه ثقة لأن جميع ما يرويه في غاية المتانة موافقة لما يرويه الثقات من الأصحاب ، ولهذا عملت الطائفة بما رواه هو وأمثاله من العامة . بل لو تتبعت وجدت أخباره أسد وأمتن من أخبار مثل جميل بن دراج ، وحريز بن عبد الله ، مع أن الأول من أهل الإجماع ، والثاني أيضا مثله في عمل الأصحاب وذكره الشيخ - رحمه الله - فإنه قال : على أن جميل أكثر أخباره تارة مرسلة ، وتارة