تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ع مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَاعِظٌ مِنْ قَلْبِهِ وَزَاجِرٌ مِنْ نَفْسِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ قَرِينٌ مُرْشِدٌ اسْتَمْكَنَ عَدُوُّهُ مِنْ عُنُقِهِ 5867 وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَسْعَدَةَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع إِنَّ عِيَالَ الرَّجُلِ أُسَرَاؤُهُ فَمَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُسَرَائِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَوْشَكَ أَنْ تَزُولَ تِلْكَ النِّعْمَةُ
شرح
« من لم يكن له واعظ من قلبه » بأن يكون قلبه منورا ومشروحا ويتعظ بالعبر « وزاجر من نفسه » بإلهام الله تعالى إياها كما قال تعالىفَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها« 1 » ( أو ) يكون تأكيدا ( أو ) يكون المراد بالأول الهام الملك كما تقدم « ولم يكن له قرين مرشد » وهو الملك وروح الإيمان أو الإخوان في الله الذين يرشدونه كما تقدم أن المؤمن مرآة المؤمن ، وروي عن الصادق عليه السلام أنه ينبغي للمؤمن أن يكون محدثا بالفتح بإلهام الملك ( أي يسعى في أن يصير قابلا له أو بالكسر لأن الحديث جلاء القلوب أو بالفتح بأن يتعلم فيه ) « استمكن عدوه » من الشياطين « من عنقه » أي يجب أن يسعى في ما تقدم حتى لا يسلط الشيطان عليه ولا يصير سخرة له . « وروى جعفر بن محمد » في القوي وتقدم الأخبار في نفقة العيال . وروى الكليني في الصحيح ، عن أبي حمزة عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : كان يقول : إن أحبكم إلى الله عز وجل أحسنكم عملا وإن أعظمكم عند الله عملا أعظمكم عند الله رغبة ، وإن أنجاكم من عذاب الله أشدكم من خشية الله وإن أقربكم من الله أوسعكم خلقا ، وإن أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله وإن أكرمكم على الله أتقاكم لله .
هامش
( 1 ) الشمس - 8
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 149 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى