أَدْرِ مَا أَقُولُ لَهُ فَابْتَدَأَنِي ع فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَزَقَكَ الْإِيمَانَ فَحَرَّمَ بِهِ بَدَنَكَ عَلَى النَّارِ وَرَزَقَكَ الْعَافِيَةَ فَأَعَانَكَ عَلَى الطَّاعَةِ وَرَزَقَكَ الْقُنُوعَ فَصَانَكَ عَنِ التَّبَذُّلِ يَا أَبَا هَاشِمٍ إِنَّمَا ابْتَدَأْتُكَ بِهَذَا لِأَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَشْكُوَ لِي مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا قَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَخُذْهَا
5864 وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ ع يَقُولُ الْعَامِلُ عَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ كَالسَّائِرِ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ فَلَا تَزِيدُهُ سُرْعَةُ السَّيْرِ مِنَ الطَّرِيقِ إِلَّا بُعْداً
5865 وَقَالَ الصَّادِقُ ع النَّوْمُ رَاحَةٌ لِلْجَسَدِ وَالنُّطْقُ رَاحَةٌ لِلرُّوحِ وَالسُّكُوتُ رَاحَةٌ لِلْعَقْلِ
5866 وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّد
شرح
من أصله فيكون صحيحا « فوجمت » أي سكت وأطرقت رأسي « فصانك عن التبذل » أي حفظك بالقناعة عن تبذل وجهك عند لئام الناس ، ويدل على قبح إظهار الفقر عند خير الناس أيضا وأنه شكاية الله تعالى .
« وروى محمد بن سنان » في القوي كالكليني « 1 » ويدل على أن العمل بدون العلم عبث بل ضلال وتقدم .
وروى المصنف في الصحيح ، في الأمالي عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : لا حسب لقرشي ، ولا عربي إلا بتواضع ولا كرم إلا بتقوى ، ولا عمل إلا بنية ، ولا عبادة إلا بتفقه ، ألا وإن أبغض الناس إلى الله عز وجل من يقتدي بسنة إمام ولا يقتدي بأعماله .
« والنطق » أي بالحكمة والعلوم الدينية « راحة للروح والسكوت » عما لا يعني .
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب من عمل بغير علم خبر 1 من كتاب فضل العلم