تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
يَا عَلِيُّ تَخَتَّمْ بِالْيَمِينِ فَإِنَّهَا فَضِيلَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُقَرَّبِينَ قَالَ بِمَ أَتَخَتَّمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِالْعَقِيقِ الْأَحْمَرِ فَإِنَّهُ أَوَّلُ جَبَلٍ أَقَرَّ لِلَّهِ تَعَالَى بِالرُّبُوبِيَّةِ وَلِيَ بِالنُّبُوَّةِ وَلَكَ بِالْوَصِيَّةِ وَلِوُلْدِكَ بِالْإِمَامَةِ وَلِشِيعَتِكَ بِالْجَنَّةِ وَلِأَعْدَائِكَ بِالنَّارِ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَشْرَفَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا فَاخْتَارَنِي مِنْهَا عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّانِيَةَ فَاخْتَارَكَ عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّالِثَةَ فَاخْتَارَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ اطَّلَعَ الرَّابِعَةَ فَاخْتَارَ فَاطِمَةَ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ يَا عَلِيُّ إِنِّي رَأَيْتُ اسْمَكَ مَقْرُوناً بِاسْمِي فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ فَآنَسْتُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ إِنِّي لَمَّا بَلَغْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فِي مِعْرَاجِي إِلَى السَّمَاءِ وَجَدْتُ عَلَى صَخْرَتِهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ - مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَنَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ ع مَنْ وَزِيرِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَيْهَا إِنِّي
أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا
وَحْدِي - مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَنَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ ع مَنْ وَزِيرِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَلَمَّا جَاوَزْتُ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى انْتَهَيْتُ إِلَى عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ جَلَالُهُ فَوَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَى قَوَائِمِهِ إِنِّي
أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا
وَحْدِي - مُحَمَّدٌ حَبِيبِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ
شرح
إلا أن يقول العامة سيما فضلاءهم إنا نعرف أن الأئمة الاثني عشر ، هم خلفاء الله كما ورد في أخبارهم المتواترة لكنا قدمنا غيرهم عليهم للمصالح الملكية كما قال ابن أبي الحديد - وغير ذلك ، من الوجوه التي تضحك منها الثكالى . « تختم باليمين » قد تقدم الأخبار فيه ، وفي جواز التختم باليسار وكأنه للتقية لأنه ورد في أخبار العامة استحباب التختم باليمين ، ولكن ذكروا أن الأولى التختم باليسار رغما للروافض . « فاختار الأئمة من ولدك على رجال العالمين » ويدل على أفضليتهم على