يَا عَلِيُّ إِيَّاكَ وَنَقْرَةَ الْغُرَابِ - وَفَرِيشَةَ الْأَسَدِ يَا عَلِيُّ لَأَنْ أُدْخِلَ يَدِي فِي فَمِ التِّنِّينِ إِلَى الْمِرْفَقِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَسْأَلَ مَنْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ كَانَ - يَا عَلِيُّ إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْقَاتِلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ وَالضَّارِبُ غَيْرَ ضَارِبِهِ وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ
شرح
الجنة » لأنه لو كان يصلي لوصل إلى الجنة ، ويحتمل أن يكون المراد أنه وصل إلى النار لأنه لا واسطة بينهما ، والأخبار بذلك متواترة تقدم بعضها « 1 » .
« إياك ونقرة الغراب » كناية عن تعجيل الصلاة وتخفيفها كما ورد أن أخس ( أسرق - خ ) السراق سارق الصلاة « وفرشة الأسد » أي في السجود ، بل يستحب أن يكون متجافيا إلا في سجدة الشكر وإنه يستحب أن يوصل صدره وذراعيه على الأرض وتقدم .
« في فم التنين » وهو ضرب من الحيات القاتلة « من لم يكن ثمَّ كان » أي لم يكن له مال ثمَّ حصل له المال فإن الغالب في أمثالهم الخسة والبخل ورد السائل بخلاف من نشأ في المال والخيرات .
« إن أعتى الناس » أي أظلمهم ، والعتو ، التجاوز فوق الحد على الله عز وجل كأنه بالظلم على الناس ظلم الله تبارك وتعالى كما تقدم الأخبار الصحيحة في أن من أهان مؤمنا فقد بارز الله بالمحاربة « ومن تولى غير مواليه » الذين جعلهم الله تعالى مواليه في قوله تعالىإِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ« 2 » بأن يتولى لصوص الخلافة فقد كفر بما أنزل الله على ويظهر منه ومن غيره من الأخبار المتواترة في هذا المعنى وغيره أن الإمامة من أصول الدين كما رواه العامة والخاصة متواترا أنه من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية
هامش
( 1 ) في أوائل هذا المجلد
( 2 ) المائدة - 55