تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
بِالْعَافِيَةِ إِلَى انْقِضَاءِ أَجَلِكَ ثُمَّ قَالَ ص لِأَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ يَا أَبَا ذَرٍّ إِيَّاكَ وَالسُّؤَالَ فَإِنَّهُ ذُلٌّ حَاضِرٌ وَفَقْرٌ تَتَعَجَّلُهُ وَفِيهِ حِسَابٌ طَوِيلٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا أَبَا ذَرٍّ تَعِيشُ وَحْدَكَ وَتَمُوتُ وَحْدَكَ وَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَحْدَكَ يَسْعَدُ بِكَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَوَلَّوْنَ غُسْلَكَ وَتَجْهِيزَكَ وَدَفْنَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَا تَسْأَلْ بِكَفِّكَ وَإِنْ أَتَاكَ شَيْءٌ فَاقْبَلْهُ
شرح
« ثمَّ قال صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر رضي الله عنه » الظاهر أنه في ضمن خبر طويل يوصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا ذر مشتمل على وصايا كثيرة وأحكام جمة مذكور في كتاب مكارم الأخلاق للطبرسي « 1 » وكتاب ورام بن أبي فراس « 2 » « يا با ذر تعيش وحدك » الظاهر أنه كان مأمورا بعدم التقية غالبا . وروي أنه دخل على عثمان وكان بين يديه مائة ألف درهم فقال : لعثمان : ما هذا المال ؟ فقال مائة ألف درهم حملت إلى من بعض النواحي أريد أن أضم إليها مثلها ، ثمَّ أكنزها فقال أبو ذر : يا عثمان أيما أكثر مائة ألف درهم أو أربعة دنانير قال : بل مائة ألف درهم قال : أما تذكر أني وأنت دخلنا على رسول الله
هامش
( 1 ) هو أبو نصر الحسن بن الفضل بن الحسن رضيّ الدين ، فاضل ، كامل ، فقيه ، كامل ، محدث جليل ، صاحب كتاب مكارم الأخلاق ، وابنه الشيخ الأجل أبو الفضل عليّ بن الحسن بن الفضل بن الحسن المحدث الجليل صاحب كتاب مشكاة الأنوار الذي الفه تتميما لكتاب والده مكارم الأخلاق وينقل عنه السيّد بن طاوس في المجتنى والشيخ الكفعميّ في المصباح وأغلب اخباره منقولة من كتب المحاسن وفي أواخره حديث عنوان البصري ( الكنى والألقاب للمحدث القمّيّ ج 2 ص 404 ( 2 ) قال : منتجب الدين : ورام بن أبي فراس من أولاد المالك بن الحرث الأشتر النخعيّ صاحب أمير المؤمنين ( ع ) ، الأمير ، الزاهد أبو الحسين ، فقيه ، صالح شاهدته بحلة ووافق الخبر الخبر « بالضم في الثاني » قرء على شيخنا الامام سديد الدين محمود الحمصي انتهى وعن فلاح السائل ( لابن طاوس ) كان جدى ورّام بن أبي فراس ممن يقتدى بفعله قد أوصى ان يجعل في فمه فص عقيق عليه أسماء الأئمّة ( ع ) فنقشت انا فصا عقيقا عليه اسم اللّه ربى إلخ ( تنقيح المقال للمامقاني ج 3 ص 278