فَإِنَّهُ فَرِيضَةٌ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاجْعَلْ مَا بَقِيَ طَائِفَةً فِي الْعِتْقِ وَطَائِفَةً فِي الصَّدَقَةِ فَأَخْبَرْتُ أَبَا حَنِيفَةَ بِقَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَرَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ وَقَالَ بِقَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
شرح
عليه السلام عن ذلك ولم تكن حجت المرأة فسألت أبا عبد الله عليه السلام فقال لي : ابدأ بالحج فإنه فريضة من الله عليها وما بقي اجعله بعضا في ذا : وبعضا في ذا قال : فقدمت فدخلت المسجد فاستقبلت أبا حنيفة وقلت له : سألت جعفر بن محمد عليهما السلام عن الذي سألتك فقال لي ابدأ بحق الله أولا فإنه فريضة عليها وما بقي فاجعله بعضا في ذا قال : فوالله ما قال لي خيرا ولا شرا وجئت إلى حلقه قد طرحوها وقالوا : قال أبو حنيفة ابدأ بالحج فإنه فريضة من الله عليها قال : قلت بالله كان كذا وكذا فقالوا : هو خبرنا هذا « 1 » .
والظاهر أن غرض معاوية من السؤال عنهم إظهار جهلهم على رفيقه ، والظاهر أنه كان من العامة وإلا فلا يليق بأمثال هؤلاء الأجلاء السؤال عن هؤلاء سيما في المسائل الشرعية .
ورؤيا في الصحيح ، عن معاوية بن عمار في امرأة أوصت بمال في عتق وصدقة وحج فلم يبلغ قال : ابدأ بالحج فإنه مفروض ، فإن بقي شيء فاجعله في الصدقة طائفة وفي العتق طائفة « 2 » .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمار في رجل مات وأوصى أن يحج عنه فقال :
إن كان صرورة يحج من وسط المال وإن كان غير صرورة فمن الثلث « 3 » .
وفي الحسن كالصحيح ، عن معاوية بن عمار : عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل توفي وأوصى أن يحج عنه قال إن كان صرورة فمن جميع المال أنه بمنزلة الدين
هامش
( 1 ) الكافي باب النوادر خبر 22 من كتاب الوصايا والتهذيب من الزيادات في فقه الحجّ خبر 63 نحوه من كتاب الحجّ .
( 2 - 3 ) التهذيب باب وصية الإنسان لعبده إلخ خبر 8 - 45 وأورد الأول في الكافي باب من أوصى بعتق أو صدقة أو حج خبر 8