سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَةٌ بِالْعِرَاقِ فَأَصَابَ فُجُوراً فِي الْحِجَازِ - فَقَالَ يُضْرَبُ حَدَّ الزَّانِي مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا يُرْجَمُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ مَعَهَا فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ وَهُوَ فِي سِجْنٍ مَحْبُوسٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهَا وَلَا تَدْخُلَ عَلَيْهِ أَ رَأَيْتَ إِنْ زَنَى فِي السِّجْنِ قَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْغَائِبِ عَنْ أَهْلِهِ يُجْلَدُ مِائَةً
شرح
كالشيخين « 1 » ، وللربيع أصل « عن الحرث بن المغيرة » ويدل على أن الزوجة الغائبة والحاضرة كالغائبة لا تحصنان كما تقدم .
وروى الشيخان في الصحيح ، عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين في الرجل الذي له امرأة بالبصرة ففجر بالكوفة أن يدرأ عنه الرجم ويضرب حد الزاني قال : وقضى في رجل محبوس في السجن وله امرأة حرة في بيته في المصر وهو لا يصل إليها فزنا في السجن قال عليه الجلد ( أو الحد ) ويدرأ عنه الرجم .
وفي الحسن كالصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : المغيب والمغيبة ليس عليهما رجم إلا أن يكون الرجل مع المرأة والمرأة مع الرجل - وفي حكمها المتعة ، وتقدم الأخبار فيها .
ورؤيا في الحسن كالصحيح عن ابن أبي عمير ، عن هشام وحفص بن البختري عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتزوج المتعة أتحصنه ؟ قال : لا إنما ذاك على الشيء الدائم عنده .
وفي القوي كالصحيح ، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
أخبرني عن الغائب عن أهله يزني هل يرجم إذا كانت له زوجة وهو غائب عنها ؟
قال : لا يرجم الغائب ولا المملك الذي لم يبن بأهله ولا صاحب المتعة ، قلت : ففي أي حد سفره لا يكون محصنا ؟ قال : إذا قصر وأفطر فليس بمحصن .
هامش
( 1 ) أورده والأربعة التي بعده في الكافي باب ما يحصن وما لا يحصن إلخ خبر 3 - 12 5 - 2 - 13 والتهذيب باب حدود الزنا خبر 36 - 39 - 38 - 33 - 32