5358 وَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَيِّتٌ قُطِعَ رَأْسُهُ قَالَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ قُلْتُ فَمَنْ يَأْخُذُ دِيَتَهُ قَالَ الْإِمَامُ هَذَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ قُطِعَتْ يَمِينُهُ أَوْ شَيْءٌ مِنْ جَوَارِحِهِ فَعَلَيْهِ الْأَرْشُ لِلْإِمَامِ
شرح
عبد الله عليه السلام إن عليه الدية - أي دية الجنين .
« وروي عن أبي جميلة » كالشيخ « عن إسحاق بن عمار » ويدل على أن دية الميت للإمام عليه السلام ويحمل على أنه عليه السلام يصرف في الخيرات للميت .
وروى الشيخان في الحسن كالصحيح ، عن محمد بن الصباح ، عن بعض أصحابنا قال : أتى الربيع أبا جعفر المنصور - وهو خليفة - في الطواف فقال له : يا أمير المؤمنين مات فلان مولاك البارحة فقطع فلان مولاك رأسه قال فاستشاط « 2 » ( أي التهب غضبا ) وغضب قال : فقال لابن شبرمة وابن أبي ليلى وعدة من القضاة والفقهاء : ما تقولون في هذا فكل قال ما عندنا في هذا شيء فجعل يردد المسألة في هذا ويقول :
أقتله أم لا ؟ فقالوا : ما عندنا في هذا شيء قال : فقال له بعضهم قد قدم رجل الساعة فإن كان عند أحد شيء فعنده الجواب في هذا وهو جعفر بن محمد عليهما السلام وقد دخل المسعى فقال للربيع : اذهب إليه فقل له : لولا معرفتنا بشغل ما أنت فيه لسألناك أن تأتينا ولكن أجبنا كذا وكذا .
قال : فأتاه الربيع وهو على المروة فأبلغه الرسالة فقال له ، أبو عبد الله عليه السلام :
قد ترى شغل ما أنا فيه وقبلك الفقهاء والعلماء فاسألهم قال : فقال له : قد سألهم ولم يكن عندهم فيه شيء قال : فرده إليه فقال : أسألك إلا أجبتنا فيه فليس عند القوم في هذا شيء فقال له أبو عبد الله عليه السلام حتى أفرغ مما أنا فيه .
قال : فلما فرغ جاء فجلس في جانب المسجد الحرام فقال للربيع اذهب فقل له مائة دينار قال : فأبلغه ذلك فقالوا له اسأله كيف صار عليه مائة دينار فقال أبو عبد الله عليه السلام : في النطفة عشرون ، وفي العلقة عشرون ، وفي المضغة عشرون ، وفي
هامش
( 2 ) استشاط عليه التهب حتّى كاد ان يحترق - النهاية .