تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
قَالَ الْحَكَمُ فَقُلْتُ إِنَّ الدِّيَاتِ إِنَّمَا كَانَتْ تُؤْخَذُ قَبْلَ الْيَوْمِ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْبَوَادِي قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَكَثُرَ الْوَرِقُ فِي النَّاسِ قَسَمَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَى الْوَرِقِ قَالَ الْحَكَمُ فَقُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ مَنْ كَانَ الْيَوْمَ مِنْ أَهْلِ الْبَوَادِي مَا الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الدِّيَةِ الْيَوْمَ الْوَرِقُ أَوِ الْإِبِلُ فَقَالَ الْإِبِلُ هِيَ مِثْلُ الْوَرِقِ بَلْ هِيَ أَفْضَلُ مِنَ
شرح
الإبل ( أو ) خمسون دينارا ( أو ) شبههما ، وهذه هي الغالب في السقوط بالجناية نعم يمكن في الضاحكان ، السقوط ، وفي الأضراس إن وقعت الجناية عليها الأحوط الصلح في الزائد على خمسة وعشرين دينارا لصحة الروايات المتقدمة وإن أمكن الجمع بما ذكرناه من حمل الأسنان على المقاديم ، ولو لم تحمل عليها لكان يزيد على الدية . لكن روى الشيخ في القوي كالصحيح ، عن العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في أنف الرجل إذا قطع من المارن فالدية تامة ، وذكر الرجل ، الدية تامة ، ولسانه الدية تامة ، وأذنيه الدية تامة ، والرجلان بتلك المنزلة ، والعينان بتلك المنزلة ، والعين العوراء الدية تامة ، والإصبع من اليد أو الرجل فعشر الدية ، والسن من الثنايا والأضراس سواء نصف العشر ، والموضحة خمسة من الإبل ، والسمحاق أربعة من الإبل ، والدامية صلح أو قصاص إذا كان عمدا كان دية أو قصاصا ، وإذا كان خطأ كان الدية ، والمنقلة خمسة عشر ، والجائفة ثلث الدية والمأمومة ثلث الدية . وجراحة المرأة والرجل سواء إلى أن يبلغ ثلث الدية فإذا جاز ذلك فالرجل يضعف على المرأة ضعفين . والخطأ مائة من الإبل أو ألف من الغنم أو عشرة آلاف درهم أو ألف دينار وإن كانت الإبل فخمس وعشرون ، بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون ، وخمس وعشرون حقة ، وخمس وعشرون جذعة ، والدية المغلظة في الخطأ الذي يشبه العمد الذي يضرب بالحجر والعصا ، الضربة والاثنتين فلا يريد قتله فهي أثلاث ، ثلاث وثلاثون حقة