تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
5275 وَرَوَى ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ مُكَاتَبٍ جَنَى عَلَى رَجُلٍ حُرٍّ جِنَايَةً فَقَالَ إِنْ كَانَ أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ شَيْئاً - غُرِّمَ فِي جِنَايَتِهِ بِقَدْرِ مَا أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ لِلْحُرِّ وَإِنْ عَجَزَ عَنْ حَقِّ الْجِنَايَةِ أُخِذَ ذَلِكَ مِنَ الْمَوْلَى الَّذِي كَاتَبَهُ - قُلْتُ فَإِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ لِعَبْدٍ قَالَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ يُدْفَعُ إِلَى مَوْلَى الْعَبْدِ الَّذِي جَرَحَهُ الْمُكَاتَبُ وَلَا يُقَاصُّ بَيْنَ الْمُكَاتَبِ وَبَيْنَ الْعَبْدِ إِذَا كَانَ الْمُكَاتَبُ قَدْ أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ شَيْئاً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ شَيْئاً فَإِنَّهُ يُقَاصُّ لِلْعَبْدِ مِنْهُ أَوْ يُغَرَّمُ الْمَوْلَى
شرح
وعلى العبد دين : إن على العبد حدا للمفقوء عينه ويبطل دين الغرماء - ويدل على تقدم أرش الجناية على الديون كما عمل به الأصحاب . وروى الشيخ عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال قضى أمير المؤمنين في عبد قتل حرا خطأ فلما قتله أعتقه مولاه قال فأجاز عتقه وضمنه الدية - وعلل بأنه لما أعتقه فكأنه اختار فكه بأرش الجناية وإن لم يكن قصده ذلك وسيجيء حكم أم الولد في باب يختص بها وكان الأولى ذكره هنا . « وروى ابن محبوب » في الصحيح كالشيخين « 1 » « عن أبي ولاد الحناط قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مكاتب جنى » وفيهما ( عن مكاتب اشترط عليه مولاه حين كاتبه جنى ) وما في المتن أصوب ومع وجوده يحمل الجواب على أنه عليه السلام بين حكم مطلق الكتابة وقدم حكم المطلق وذكر بعده حكم المشروط لكن لم يذكره الراوي « جنى على رجل آخر » أو حر وليسا فيهما « فقال : إن كان أدى من مكاتبته شيئا » وكان مطلقا حرر منه بإزائه « غرم » أو ( أغرم ) كما هو فيهما أي في ماله لأنه حر البعض « وإن عجز ( إلى قوله ) كاتبه » أي يستحب له أن يفديه بأرش جنايته أو أخذ ما بقي من العبد مملوكا فيه فإنه من مال المولى فكأنه أخذ من المولى « فإن لم يكن أدى من مكاتبته شيئا » أو كان مشروطا « فإنه » عبد حينئذ و « يقاص للعبد
هامش
( 1 ) الكافي باب المكاتب يقتل الحرّ إلخ خبر 2 والتهذيب باب القود بين الرجال والنساء إلخ خبر 82