5254 وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ دِيَةُ الْمُسْلِمِ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ اخْتَلَفَتْ لِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ وَلَيْسَتْ هِيَ عَلَى اخْتِلَافِهَا فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ مَتَى كَانَ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ وَالْمَجُوسِيُّ عَلَى مَا عُوهِدُوا عَلَيْهِ مِنْ تَرْكِ إِظْهَارِ شُرْبِ الْخُمُورِ وَإِتْيَانِ الزِّنَا وَأَكْلِ الرِّبَا وَالْمَيْتَةِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَنِكَاحِ الْأَخَوَاتِ وَإِظْهَارِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ بِالنَّهَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَاجْتِنَابِ صُعُودِ مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ وَاسْتَعْمَلُوا الْخُرُوجَ بِاللَّيْلِ عَنْ ظَهْرَانَيِ الْمُسْلِمِينَ وَالدُّخُولَ بِالنَّهَارِ لِلتَّسَوُّقِ وَقَضَاءِ الْحَوَائِجِ فَعَلَى مَنْ قَتَلَ وَاحِداً مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَمَرَّ الْمُخَالِفُونَ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ فَأَخَذُوا بِهِ وَلَمْ يَعْتَبِرُوا الْحَالَ وَمَتَى آمَنَهُمُ الْإِمَامُ وَجَعَلَهُمْ فِي عَهْدِهِ وَعَقْدِهِ وَجَعَلَ لَهُمْ ذِمَّةً
وَ
شرح
ثمانمائة درهم ، ويمكن حمل الخبرين على التقية أو على المتعود لقتلهم .
« وروى عبد الله بن المغيرة » في الصحيح كالشيخ . ويدل على أن ديتهم دية المسلم ، وحمل الأخبار الثلاثة على المتعود زجرا له ونكالا لغيره ، لما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح . عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مسلم قتل ذميا قال : فقال هذا شيء شديد لا يحتمله الناس فليعط أهله دية المسلم حتى ينكل عن قتل أهل السواد ( أي المجوس ) وعن قتل الذمي ، ثمَّ قال : لو أن مسلما غضب على ذمي فأراد أن يقتله ويأخذ أرضه ويؤدي إلى أهله ثمانمائة درهم إذا يكثر القتل في الذميين ، ومن قتل ذميا ظلما فإنه ليحرم على المسلم أن يقتل ذميا حراما ، ما آمن بالجزية وأداها ولم يجحدها .
ويشعر بأنه إذا كثر القتل فيهم جاز للإمام أن يأخذ لهم الدية تماما وإن لم يكن القاتل متعودا لقتلهم كما سيجيء أيضا .
« واجتناب صعود مساجد المسلمين » أي الإشراف عليها ليطلعوا على كيفية عباداتهم تنزها وتفرجا أو الدخول فيها ، ولم يذكر الأصحاب ذلك في الشروط إلا بالمعنى الثاني « واستعملوا الخروج بالليل عن ظهراني المسلمين » أي يخرجون