. . . . . . . . . .
شرح
وفي الحسن كالصحيح ، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول الله : من أبر ؟ قال : أمك قال ثمَّ من ؟ قال أمك قال : ثمَّ من ؟ قال : أمك قال ؟ ثمَّ من ؟ قال : أباك .
وفي القوي عن عبد الله بن مسكان عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال - وأنا عنده لعبد الواحد الأنصاري - في بر الوالدين في قول الله عز وجلوَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً *فظننا أنها الآية التي في بني إسرائيل ،وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ( أي إلى آخره ) فلما كان بعد سألته فقال هي التي في لقمان ؟ ،وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما( أي إلى آخره من قوله تعالىوَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً) فقال إن ذلك أعظم من أن يأمر بصلتهما وحقهما على كل حال( وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ )فقال : لا بل يأمر بصلتهما وإن جاهداه على الشرك ، ما زاد حقهما إلا عظما .
ففي هذا الخبر إشكال من حيث الزيادة والنقصان من الرواة ( أما ) في قول اللهوَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً *( فالظاهر ) أن الذي قاله عليه السلام الآية التي في لقمان وهو يوهم أنه عليه السلام قرأ آية بني إسرائيل أو نقل بالمعنى ، والآية التي في بني إسرائيل تقدم تفسيرها منه عليه السلام ، فبعده سأله عليه السلام أن الآية التي قرأتم أمس كانت آية بني إسرائيل ؟ فقال عليه السلام : بل آية لقمان لأن المبالغة التي وقعت فيها أشد وآكد من التي في بني إسرائيل وقرأ الآية مع التتمة وأسقط الراوي أو قرأ بعضها واعتمد في البقية على حفظ الراوي .
ومضمون هذه الآية أنه إن جاهداك على الشركفَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً، بالنفقة والكسوة والمسكن وخدمتهما وغيرها مما يجب لهما إذا كانا مسلمين إلا المحبة القلبية فإنه يجب بغضهما كما قال الله تعالىلا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْإلخ فقال عليه السلام : إن ذلك أعظم أن تكون