. . . . . . . . . .
شرح
أعوذ بالله من الذنوب التي تعجل الفناء فقام إليه عبد الله ابن الكواء اليشكري فقال يا أمير المؤمنين أو تكون ذنوب تعجل الفناء ؟ قال : وتلك قطعية الرحم إن أهل البيت ليجتمعون ويتواسون وهم فجرة فيرزقهم الله عز وجل وأن أهل البيت ليفترقون ويقطع بعضهم بعضا فيحرمهم الله وهم أتقياء - إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة في معناها .
وفي الصحيح عن أبي ولاد الحناط قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل( وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ) *ما هذا الإحسان ؟ قال : الإحسان أن تحسن صحبتهما وأن لا تكلفهما أن يسألاك شيئا مما يحتاجان إليه وإن كانا مستغنين أليس يقول الله عز وجللَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ؟ قال : ثمَّ قال أبو عبد الله عليه السلام وأما قول الله( إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما )قال : إن أضجراك فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما إن ضرباك قال( وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً )قال : إن ضرباك فقل لهما غفر الله لكما فذلك منك قول كريم قال( وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ )قال : لا تملئ عينيك من النظر إليهما إلا برحمة ورقة ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ولا يدك فوق أيديهما ولا تقدم قد أمهما « 1 » .
وفي الصحيح ، عن جابر قال : سمعت رجلا يقول لأبي عبد الله عليه السلام إن لي أبوين مخالفين فقال : برهما كما تبر المسلمين ممن يتولانا .
وفي الصحيح ، عن معمر بن خلاد قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : أدعو لوالدي إذا كانا لا يعرفان الحق ؟ قال : ادع لهما وتصدق عنهما ، وإن كان حيين لا يعرفان الحق فدارهما فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن الله بعثني بالرحمة لا بالعقوق ( أو بالعقوبة ) .
هامش
( 1 ) أورده والأربعة التي بعده في أصول الكافي باب البر بالوالدين خبر 1 - 14 8 - 9 - 6 من كتاب الايمان الكفر