وَقَالَ مَنْ لَبِسَ ثَوْباً فَاخْتَالَ فِيهِ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَكَانَ قَرِينَ قَارُونَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنِ اخْتَالَ فَخَسَفَ اللَّهُ
بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ
وَمَنِ اخْتَالَ فَقَدْ نَازَعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي جَبَرُوتِهِ وَقَالَ ع مَنْ ظَلَمَ امْرَأَةً مَهْرَهَا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ زَانٍ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدِي زَوَّجْتُكَ أَمَتِي عَلَى عَهْدِي فَلَمْ تُوفِ بِعَهْدِي وَظَلَمْتَ أَمَتِي فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَيُدْفَعُ إِلَيْهَا بِقَدْرِ حَقِّهَا فَإِذَا لَمْ تَبْقَ لَهُ حَسَنَةٌ أَمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ بِنَكْثِهِ لِلْعَهْدِ
إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
-
شرح
صلى الله عليه وآله وسلم من مشى على الأرض اختيالا لعنته الأرض ومن تحتها ومن فوقها « 1 » .
وفي القوي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ويل لمن يختال في الأرض يعارض جبار السماوات والأرض - وتقدم الأخبار في ذم التكبر « خسف الله به من شفير جهنم » أي إذا أدخل القبر خسف بجسده إلى طرف جهنم أو بروحه قال الله تعالىوَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً« 2 » وكفى بكبر الشيطان ولعنه في ذم الكبرياء لأولي الألباب .
« وقال صلى الله عليه وآله وسلم : من ظلم امرأة مهرها » بأن تطلب المهر ولم يؤده مع القدرة وهو داخل في ظلم الأموال ، وتقدم الأخبار مع خصوص الأخبار الواردة فيه « وإنه عند الله زان » لا عندنا «إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا» يمكن أن يكون المراد أنه نزلت هذه الآية في المهر أو أنه بعمومها شامل له وهو أظهر .
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في عقاب الأعمال باب عقاب من مشى على الأرض اختيالا خبر 1 - 2 ص 264 طبع طهران
( 2 ) الإسراء - 37