وَنَهَى ع عَنْ كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ وَقَالَ مَنْ كَتَمَهَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ
وَقَالَ ع مَنْ آذَى جَارَهُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ
وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ *
وَمَنْ ضَيَّعَ حَقَّ جَارِهِ فَلَيْسَ مِنَّا وَمَا زَالَ جَبْرَئِيلُ ع يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ وَمَا زَالَ يُوصِينِي بِالْمَمَالِيكِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَجْعَلُ لَهُمْ وَقْتاً إِذَا بَلَغُوا
شرح
« ونهى عن كتمان الشهادة وقال من كتمها أطعمه الله لحمه » أي يأكل لحم نفسه « على رؤوس الخلائق » أي هم ينظرون إليه ويعرفونه به - وفي حديث ابن عباس ويدخل النار وهو يلوك لسانه أي يمضغه ، ويمكن أن يكون المراد بإطعام اللحم لحم اللسان وروى المشايخ الثلاثة في الصحيح ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال شاهد الزور لا يزول قدماه حتى يجب له النار « 1 » .
وفي الحسن كالصحيح ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم أو ليزوي مال امرئ مسلم أتى يوم القيمة ولوجهه ظلمة مد البصر وفي وجهه كدوح تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ، ومن شهد شهادة حق ليحيي بها حق امرئ مسلم أتى يوم القيمة ، ولوجهه نور مد البصر تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ثمَّ قال أبو جعفر عليه السلام : ألا ترى الله يقول :
وأقيموا الشهادة لله « 2 » .
« وقال صلى الله عليه وآله وسلم : من آذى جاره » مؤمنا كان أو كافرا قريبا كان أو بعيدا فإن للجوار حقا فإن كان مسلما ذا رحم فإن له ثلاثة حقوق وإن لم يكن ذا رحم فله حقا وإن كان كافرا فله حق الجوار .
هامش
( 1 ) الكافي باب من شهد بالزور خبر 2 من كتاب الشهادات
( 2 ) التهذيب باب البينات خبر 195 من كتاب القضاء والكافي باب كتمان الشهادة خبر 1 من كتاب الشهادات