تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وَنَهَى عَنْ إِجَابَةِ الْفَاسِقِينَ إِلَى طَعَامِهِمْ وَنَهَى عَنِ الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ وَقَالَ إِنَّهَا تَتْرُكُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ وَقَالَ مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ صَبْراً لِيَقْطَعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ وَيَرْجِعَ وَنَهَى عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ
شرح
وفي الصحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال محرمة الجنة على القتاتين المشائين بالنميمة - والقتات النمام . وفي القوي كالصحيح ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : شراركم المشاءون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، المبتغون للبرءاء المعايب - إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة . والنميمة نقل القول من طائفة إلى أخرى على جهة الإفساد أو الأعم إذا كان مفسدا وإن لم يكن قصده الإفساد وإن كان صادقا . « ونهى عن إجابة الفاسقين إلى طعامهم » وهو للكراهة إذا لم تتضمن الفسق « ونهى عن اليمين الكاذبة » وهي اليمين الغموس وتقدم « إلا أن يتوب ويرجع » أي يؤدي ما حلف عليه إلى صاحبه . « ونهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر » وكلما يأكله ويشربه عليها فهو حرام وإن لم يشرب الخمر - روى الشيخان في الصحيح ، عن هارون بن الجهم قال : كنا مع أبي عبد الله عليه السلام بالحيرة حين قدم على أبي جعفر المنصور فختن بعض القواد ابنا له وصنع له طعاما ودعى الناس وكان أبو عبد الله عليه السلام فيمن دعا فبينا هو على المائدة يأكل ومعه عدة من مواليه فاستسقى رجل منهم ماء فأتى بقدح فيه شراب لهم فلما أن صار القدح في يد الرجل قام أبو عبد الله عن المائدة فسئل عن قيامه فقال : قال رسول الله " ص " ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر - وفي رواية أخرى ملعون ملعون من جلس طائعا على مائدة يشرب عليها الخمر « 1 » .
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في الكافي باب كراهية الاكل على مائدة يشرب عليها الخمر خبر 1 - 2