تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
أي كفرا محضا كما فعلوا في إنكار النصوص وقال رئيسهم عليه اللعنة والعذاب الشديد إن الرجل ليهجر كما رواه البخاري عن عبد الله بن عباس بطرق متعددة في مواضع من كتابه « 1 » والمتيقن خمسة مواضع ، والزائد محتمل . لكن لم يكن في بالي وأكفر منه أتباعه الذين يصلحون هذا الفساد بأن عمر كان مجتهدا مع قوله تعالى :وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى. فذكر البخاري « 2 » ( في كتابة العلم ) عن ابن عباس قال : لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وجعه ، قال : ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده قال عمر إن النبي قد غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا فاختلفوا وكثر اللغط قال : قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع فخرج ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين كتابه . ( وفي الجهاد « 3 » عن ابن عباس أنه قال : يوم الخميس ، وما يوم الخميس ثمَّ بكى حتى خضب دمعة الحصباء فقال : اشتد برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : وجعه يوم الخميس فقال : ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا هجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه الخبر . ( وفي « 4 » باب إخراج اليهود من جزيرة العرب ) عن سعيد بن جبير سمع ابن عباس يقول : يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ ثمَّ بكى حتى بل دمعة الحصى ، قلت : يا أبا عباس وما يوم الخميس ؟ قال : اشتد برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجعه فقال : ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا ما له أهجر ؟
هامش
( 1 ) يأتي ذكر المواضع عن قريب ( 2 ) هذا أول المواضع الخمسة ( 3 ) هذا ثاني المواضع الخمسة ( 4 ) هذا ثالث المواضع الخمسة