تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
النفاق ، والشرب مفتاح كل شر ، ومدمن الخمر كعابد وثن مكذب لكتاب الله لو صدق كتاب الله لحرم حرام الله . اعلم أن العامة أيضا ذكروا في صحاحهم مضامين هذه الأخبار وأكثر ألفاظها ومع هذا ، أكثرهم يذهبون إلى حلية النبيذ وآراؤهم الفاسدة في مقابلة النصوص مع أنهم ذكروا أخبار كثيرة في مذمة الآراء ولم نذكرها لئلا يطول ، فمن أرادها فلينظر في باب الأطعمة والأشربة وفي باب القضاء من صحاحهم سيما الصحيحين . وأما حرمة الاستشفاء بالخمر والنبيذ فقد روى الشيخان في الصحيح عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دواء عجن بالخمر فقال : لا والله ما أحب أن أنظر إليه فكيف أتداوى به إنه بمنزلة شحم الخنزير ( أو لحم الخنزير ) وإن أناسا ليتداوون به « 1 » . وفي الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن دواء عجن بالخمر يكتحل منها فقال أبو عبد الله عليه السلام ، ما جعل الله عز وجل فيما حرم شفاء . وروى الشيخ في الصحيح ، عن هارون بن حمزة الغنوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشتكى عينه فبعث له كحل يعجن بالخمر فقال هو خبيث بمنزلة الميتة فإن كان مضطرا فليكتحل به ، ورؤيا في الحسن كالصحيح ، عن عمر بن أذينة قال : كتب إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن الرجل ينبعث إليه الدواء من ريح البواسير في شربه بقدر أسكرجة من نبيذ صلب ليس يريد به اللذة ، وإنما يريد به الدواء فقال : لا ولا جرعة ثمَّ قال : إن الله عز وجل لم يجعل في شيء مما حرم شفاء ولا دواء .
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في التهذيب باب الذبائح والأطعمة خبر 224 - 225 - 227 - 222 - والكافي باب من اضطر إلى الخمر للدواء إلخ خبر 4 - 6 - 2 - 9