. . . . . . . . . .
شرح
وفي القوي ، عن محمد بن عبدة النيسابوري قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
القدح من النبيذ والقدح من الخمر سواء ؟ فقال : نعم سواء قلت : فالحد فيهما سواء ؟
فقال : سواء .
وفي القوي كالصحيح ، عن يزيد بن خليفة ، بل في الموثق قال : أتيت المدينة وزياد بن عبيد الحارثي عليها فاستأذنت على أبي عبد الله عليه السلام فدخلت عليه وسلمت عليه وتمكنت من مجلسي قال : فقلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني رجل من بني الحارث بن كعب وقد هداني الله عز وجل إلى محبتكم ومودتكم أهل البيت قال : فقال لي أبو عبد الله عليه السلام : كيف اهتديت إلى مودتنا أهل البيت فوالله إن محبتنا في بني الحرث بن كعب لقليل قال : فقلت له : جعلت فداك إن لي غلاما خراسانيا وهو يعمل القصارة وله همشيرجين أربعة وهم يتداعون كل جمعة ليقع الدعوة على رجل منهم فيصيب غلامي كل خمس جمع جمعة فيجعل لهم النبيذ واللحم قال ثمَّ إذا فرغوا من الطعام واللحم جاء بإجانة فملأها نبيذا ثمَّ جاء بمطهرة وإذا ناول إنسانا إنسانا منهم قال له لا تشربه حتى تصلي على محمد وآل محمد فاهتديت إلى مودتكم بهذا الغلام قال فقال لي استوص بهذا الغلام خيرا واقرءه مني السلام وقل له : يقول لك جعفر بن محمد : انظر شرابك هذا الذي تشربه فإن كان يسكر كثيره فلا تقربن قليله فإن رسول الله ( ص ) قال : كل مسكر حرام وقال : ما أسكر كثيره فقليله حرام قال فجئت إلى الكوفة وأقرأت الغلام السلام من جعفر بن محمد عليهما السلام قال : فبكى .
ثمَّ قال : اهتم لي جعفر بن محمد حتى يقرئني السلام ؟ قال : قلت : نعم وقد قال لي : قل له انظر إلى شرابك هذا الذي تشربه فإن كان يسكر كثيره فلا تقربن قليله فإن رسول الله ( ص ) قال : كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام وقد أوصاني بك فاذهب فأنت حر لوجه الله تعالى قال : فقال الغلام : والله إنه لشراب