. . . . . . . . . .
شرح
الخمر إن مرض لا تعودوه ، وإن مات لا تحضروه ، وإن شهد فلا تزكوه ، وإن خطب فلا تزوجوه ، وإن سألكم أمانة فلا تأتمنوه .
وفي القوي كالصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : شارب الخمر يوم القيمة يأتي مسودا وجهه مائلا شدقه ( أو شفته ) مدلعا لسانه ينادي : العطش العطش .
وفي القوي كالصحيح ، عن حماد بن بشير : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من شرب الخمر بعد أن حرمها الله على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب ، ولا يصدق إذا حدث ، ولا يشفع إذا شفع ، ولا يؤتمن على أمانة فمن ائتمنه على أمانة فأكلها أو ضيعها فليس للذي ائتمنه على الله عز وجل أن يأجره ولا يخلف عليه .
وقال أبو عبد الله عليه السلام : إني أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن فأتيت أبا جعفر عليه السلام فقلت له : إنني أريد أن أستبضع بضاعة فلانا فقال لي : أما علمت أنه يشرب الخمر ؟ فقلت قد بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك فقال لي صدقهم فإن الله عز وجل يقوليُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَثمَّ قال : إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على الله عز وجل أن يأجرك فاستبضعته فضيعها فدعوت الله أن يأجرني فقال : أي بني ليس لك على الله أن يأجرك ولا يخلف عليك قلت له : ولم ؟ فقال لي : إن الله عز وجل يقولوَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً" فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر ؟
قال : ثمَّ قال عليه السلام : لا يزال العبد في فسحة من الله عز وجل حتى يشرب الخمر فإذا شربها خرق الله عز وجل عنه سرباله وكان وليه وأخوه إبليس لعنه الله وسمعه وبصره ويده ورجله يسوقه إلى كل ضلال أو شر ويصرفه عن كل خير « 1 » .
واعلم أنه وقع سهو من الراوي فإن هذا الخبر رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن حماد ، عن حريز قال : كانت لإسماعيل بن أبي عبد الله عليه السلام دنانير وأراد رجل من
هامش
( 1 ) الكافي باب شارب الخمر خبر 9 من كتاب الأشربة