أَبِيهِ ع قَالَ سَمِعْتُ أَبِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع يَقُولُ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَلَمَّا سَلَّمَ وَجَلَسَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ -
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ
« 1 » ثُمَّ أَمْسَكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا أَسْكَتَكَ قَالَ أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَ الْكَبَائِرَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ نَعَمْ يَا عَمْرُو أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى -
إِنَّ اللَّهَ
شرح
في الصحيح عنه « 2 » « عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام ( إلى قوله ) أكبر الكبائر الشرك » وفي ( في ) الإشراك « بالله » إطلاق الكبيرة عليه خلاف مصطلح الأصحاب فإنها تطلق على الذنوب غير الكفر ، لكن الظاهر من الأخبار أنهم يطلقون الشرك على ما به يستحق الخلود في النار فيشمل ترك أصول الدين من التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد والعدل على اختلاف فيه ، وإنكار ما جاء به النبي ( ص ) والأئمة عليهم السلام والعمدة في إطلاقهم ترك الإمامة فقط ، فعلى هذا يقرب من المصطلح لأن الإمامة وإن كانت من أصول الدين لكنها ليست من ضروريات الدين إلا بالنظر إلى الشيعة الإمامية فلو أنكر أحد منهم أحدا من الأئمة يصير به كافرا نجسا لأنهم يعلمون أن الأئمة منصوصون عن الله تعالى بخلاف غيرهم .« إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ » *إلا مع التوبة فإن الإسلام يجب ما قبله « 3 » .
هامش
( 1 ) الشورى - 37
( 2 ) أصول الكافي باب الكبائر خبر 24 من كتاب الإيمان والكفر
( 3 ) وحيث إن هذا الحديث ممّا يستدل به في كثير من مواضع الفقه فالأولى ذكر محل نقله وصدره وذيله فعن مصباح المسند ( للثقة الشيخ قوام الوشنوى الامامي دامت إفاداته ) نقلا من مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 205 مسندا عن أبي شماسة ولفظ الحديث هكذا - قال إن عمرو بن العاص قال لما القى اللّه عزّ وجلّ في قلبي الإسلام قال : اتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ليبايعني فبسط يده إلى فقلت لا أبايعك يا رسول اللّه حتّى تغفر لي ما تقدم من ذنبي قال فقال لي : رسول اللّه *