لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
« 1 »
شرح
أي يسقط ذنوب ما قبل الإسلام إلا حقوق الناس ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء بالرحمة ، والشفاعة ما لم يتب فإنه يغفره البتة لوعده الذي لا خلف فيه ، خلافا للوعيدية من المعتزلة والخوارج ، والآيات والأخبار المتواترة في الرحمة والشفاعة حجة عليهم والتأويلات التي ذكرها الزمخشري وغيره من المعتزلة إنكار للقرآن من حيث لا يعلمون سيما في هذه الآية .
فتدبر في أقوالهم فإن هؤلاء الأخباث تابعون للأئمة المضلة في جميع ما يقولون في الأصول والفروع كالجبائيين « 2 » وأبي الحسن الأشعري « 3 » مع أن السيد الشريف أفضل من أبي الحسن بمراتب ، والزمخشري أفضل من الجبائيين بدرجات
هامش
* صلّى اللّه عليه وآله يا عمرو اما علمت أن الهجرة يجب ما قبلها من الذنوب ، يا عمرو اما علمت أن الإسلام يجب ما كان قبله من الذنوب .
وعن ص 199 قال ( ص ) بايع فان الإسلام يجب ما كان قبله وان الهجرة يجب ما كان قبلها .
وعن أسد الغابة ( ج 5 ص 54 ) قال : وروى محمّد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال : كنت جالسا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منصرفه من الجعرانة فاطلع هبار بن الأسود من باب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( إلى أن قال ) فقال رسول اللّه ص ) قد عفوت عنك وقد أحسن اللّه إليك حيث هداك اللّه إلى الإسلام والإسلام يجب ما قبله انتهى وقد أوردناه بعينه في ج 4 من إيضاح الفوائد في حل اشكالات القواعد لفخر المحققين فلاحظه أيضا .
( 1 ) النساء - 47 - و 116
( 2 ) ( هما ) أبو عليّ محمّد بن عبد الوهاب بن سلام المتوفّى سنة 303 وابنه أبو هاشم عبد السلام بن محمّد المتوفّى سنة 321 وقيل إن قبرهما ببغداد كما حكاه في ج 2 من الكنى والألقاب
( 3 ) اسمه بنت بن أود بن زيد بن يشجب وانما قيل له اشعر لان أمه ولدته والشعر على بدنه كذا عن السمعانيّ ( الكنى ج 2 ص 30 )